فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1617

شيئا شاقا صلبا بعيدا من التركيب الحيواني القابل للموت والحياة، كقولهم: عش رجبا ترى عجبا. [1]

(الحديد) : هو الجوهر المنطبع المختصّ بالفرند [2] .

51 - {أَوْ خَلْقًا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ:} أو [3] شيئا تستعظمونه، وترونه أصبر على مرّ الزمان من الحجارة والحديد. وعن ابن عباس ومجاهد: أنّه الموت يوم بدر، لا بدّ من العود، وإن كنتم عين الموت. [4] وقال عبد الله بن عمرو بن العاص [5] : المراد به البعث. [6]

{فَسَيُنْغِضُونَ:} فسيحرّكون.

52 - {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ:} العامل فيه {عَسى أَنْ يَكُونَ} [الإسراء:51] أي: يكون العود، وهو البعث يومئذ على ما قال عبد الله بن عمرو.

{فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ:} أي: فتقومون من قبوركم مستجيبين للداعي، معترفين بأنّ الله هو الإله الواحد المعبود المحمود في صفاته. ويحتمل: أنّ المؤمنين يشكرون لله يومئذ، ويحمدونه، فتلقف [7] ذلك منهم المشركون، لا يهتدون إلى كلام غير ذلك حالة البعث من شدّة الهول.

{وَتَظُنُّونَ [8] } إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلًا: لمكان [9] شدّة الهول، ينسون عذاب القبر. ويحتمل:

لمكان الرقدة التي بين خراب الدنيا وقيام الآخرة، ومدّتها على ما روي أربعون سنة، [10] ولا يبعد أن يكون المراد: يوم بدر، وبالدعاء ألقى [في] [11] قلوبهم من همّة البروز إلى مصارعهم، وباستجابتهم خروجهم إلى ذلك على نشاط ورضى منهم، مرحين [12] غير مكرهين، وبظنّهم أنّهم لم يلبثوا إلا قليلا، استيقانهم عند ذوق السيف، أنّهم لم يؤجّلوا (190 ظ) بعد الوعيد إلا قليلا.

(1) ينظر: كتاب الأمثال لأبي عبيد 338، وأمثال العرب للمفضل 62.

(2) الفرند: هو وشي السيف، وقيل: السيف نفسه. ينظر: لسان العرب 3/ 334، والقاموس المحيط 1/ 323.

(3) ك: أي.

(4) ينظر: تفسير الطبري 8/ 89، وزاد المسير 5/ 33، وابن كثير 3/ 63 من غير ذكر يوم بدر.

(5) أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي، الإمام الحبر العابد، توفي سنة 63 هـ‍. ينظر: نسب قريش 411، جمهرة أنساب العرب 163، والاستيعاب 3/ 956.

(6) ينظر: الماوردي 3/ 248 عن الكلبي وليس عن ابن عمرو.

(7) ع وأ: فيتلقف.

(8) الأصول المخطوطة: فتظنون.

(9) ع: المكان.

(10) ينظر: صحيح البخاري (4814) ، وصحيح مسلم (2955) ، وشعب الإيمان للبيهقي 1/ 314، وإثبات عذاب القبر 1/ 129.

(11) زيادة يقتضيها السياق.

(12) ع: بمرحين، وأ: من حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت