فهرس الكتاب
56 - {قُلِ اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ:} قال ابن عباس: إنّ ناسا من خزاعة كانوا يعبدون الجنّ، ويريدون أنّهم هم الملائكة، فأنزل. [1]
{قُلِ اُدْعُوا. . .:} تقريع.
{فَلا يَمْلِكُونَ:} جواب شرط مضمر، أو [2] هي جملة معطوفة على ما مضى، والفاء بمعنى الواو.
57 - {أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} [3] : من [4] صفة الملائكة، عند الكلبي. [5] وصفة الجنّ، عند الفراء. [6] (191 و) ويحتمل: صفة الفريقين جميعا.
{الْوَسِيلَةَ:} الخصلة التي يتقرّب بها العبد إلى سيّده، تقرّب موالاة ومحبة ومودة، لا تقرّب محاذاة أو أخوّة.
{أَيُّهُمْ أَقْرَبُ:} مرتفع بحال مضمر تقديره: يبتغون [7] إلى ربّهم الوسيلة مستفهمين، أو ناظرين، أو متسائلين أيّهم أقرب؛ وذلك لمسارعتهم في الخيرات.
58 - {نَحْنُ مُهْلِكُوها:} أي: مهلكو أهلها بالموت الذي لا بدّ منه.
{أَوْ مُعَذِّبُوها:} معذبوا أهلها بالخسف والمسخ ونحوها.
{فِي الْكِتابِ:} اللوح.
والفائدة تنبيه أهل مكة؛ لئلا يغترّوا بكونهم في الحرم آمنين، وتنبيه الناس ليتيقّنوا بخراب الدنيا، ويزهدوا فيها.
59 - {وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ:} قال ابن عباس: سأل [8] أهل مكة رسول الله [9] عليه السّلام أن يجعل لهم [10] الصفا ذهبا، وأن ينحّي [11] الجبال ليزرعوا فيها، فقيل: إن شئت أن
(1) ينظر: تفسير الثوري 1/ 174 عن أبي معمر، زاد المسير 5/ 37، وابن كثير 3/ 66، والدر المنثور 5/ 267 عن ابن مسعود.
(2) ك: و.
(3) كلمة غير واضحة في أ.
(4) ساقطة من ع.
(5) ينظر: زاد المسير 5/ 37 من غير نسبة.
(6) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 125.
(7) ع: ويبتغون.
(8) ع: سألت.
(9) ع: النبي بدلا من رسول الله.
(10) الأصول المخطوطة: لها.
(11) ع: ينحو.