فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1617

{نافِلَةً:} صفة لاسم مضمر، واتصالها بها بإضمار جعلناها. وقيل: على الحال. [1] قال ابن عباس: ليس لأحد نافلة غير النبيّ عليه السّلام؛ لأنّ كلّ إنسان يخاف على نفسه أن لا تقبل فريضته. [2]

{مَقامًا مَحْمُودًا:} مقام الشفاعة بين يديّ الله تعالى. وعن كعب بن مالك، عنه عليه السّلام:

«يحشر الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمّتي على تلّ، فيكسوني ربّي حلّة خضراء، ثمّ يؤذن لي في الشفاعة، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود» . [3]

أبو حنيفة رحمه الله، عن شداد [4] ، وعطية العوفي [5] كليهما، عن أبي سعيد الخدري [6] : في قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ. . .} الآية، قال: يخرج الله قوما من النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمد عليه السّلام فذلك المقام المحمود، فيؤتى بهم نهرا [7] يقال له: الحيوان، فيلقون فيه، فينبتون فيه كما يخرج الشعارير [8] ، ثم يخرجون منه، فيدخلون الجنة، فيسمون فيها:

الجهنميين [9] ، ثم يطلبون إلى الله أن يذهب ذلك الاسم عنهم، فيذهب. [10]

80 - {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي:} عن ابن عباس، قال: كان النبيّ عليه السّلام بمكة، ثم أمر بالهجرة، فنزلت: {وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ} [الإسراء:81] . [11] عن ابن مسعود: دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكة عام الفتح، وحول الكعبة ثلاث مئة وستون نصبا، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يطعنها بمخصرة [12] في يده، وربما قال: بعود، ويقول: {جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا} {وَما يُبْدِئُ}

(1) ينظر: اللباب 12/ 360، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 95، والدر المصون 4/ 414.

(2) ينظر: مجمع البيان.

(3) أخرجه أحمد في المسند 3/ 456، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 309، والهيثمي في موارد الظمآن 1/ 639 (2579) ، والطبراني في مسند الشاميين (1759) .

(4) أبو رؤبة شداد بن عبد الرحمن القشيري، ينظر: الثقات لابن حبان 4/ 357، ورواة الآثار 95.

(5) أبو الحسن عطية بن سعد العوفي الجدلي، تابعي، من شيعة الكوفة، توفي سنة 111 هـ‍. ينظر: أحوال الرجال 1/ 56، والضعفاء والمتروكين 3/ 85، والكامل في ضعفاء الرجال 5/ 369.

(6) هو سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة الخدري الأنصاري، الإمام المجاهد، مفتي المدينة، توفي سنة 64 هـ‍. ينظر: معجم الصحابة 1/ 258، وصفة الصفوة 1/ 714، والإكمال 4/ 446.

(7) ساقطة من ع.

(8) الأصل: النعارير، وك: النقارير. والشعارير: واحدها شعرور، وهو صغار القثاء. ينظر: العين 1/ 252، وغريب الحديث للحربي 1/ 150.

(9) الأصول المخطوطة: الجهنميون.

(10) ينظر: شرح مسند الإمام أبي حنيفة 294 - 295، وحلية الأولياء 7/ 253.

(11) ينظر: زاد المسير 5/ 56.

(12) المخصرة: ما اختصره الإنسان في يده فأمسكه من عصا أو مقرعة أو عنزة أو عكازة أو ما أشبهها. غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 308، ولسان العرب 4/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت