فهرس الكتاب
الصحابة بذلك، فقال: {يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} [الأنفال:6] ، قال عليه السّلام: «ثلاثة أتخوّفهم عليكم: فيض المال فيكم، وزلّة عالم [1] ، ورجال يجادلون بالقرآن، فالنجاة من فيض المال الشكر، والنجاة من زلّة العالم أن ينتظر فتنة ولا يعمل بزلّته، والنجاة من الذين يجادلون بالقرآن أن يعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه» . [2]
55 - {سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ:} قولهم: {أَبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء:94] .
وقوله: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ:} إلى أن يأتيهم العذاب، نظيره: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [3] [آل عمران:128] .
56 - {لِيُدْحِضُوا:} ليزلّوا، أو ليزلقوا، ومكان دحض، أي: زلق مزلّة.
58 - {لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا:} أي: لو لم يحلم عنهم، وضيّق عليهم الأمر.
{مَوْئِلًا:} منجى. قيل لعليّ: هلاّ احترزت من ظهرك؟ قال: فإذا أمكنت من ظهرك، فلا وألت. [4]
59 - {وَتِلْكَ:} إشارة إلى القريات التي ذكر إهلاكها في القرآن، ومن جملتها جنّة أحد الرجلين.
{مَوْعِدًا:} وقتا موقّتا لآجالهم عند الله تعالى.
عن ابن عباس: أنّه تمارى هو والحرّ بن قيس بن [حصن الفزاريّ[5] في صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمرّ بهما] [6] أبيّ بن كعب، فدعاه ابن عباس فقال: إنّي تماريت وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه، هل سمعت رسول الله يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ فقال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى [7] ، عبدنا خضر [8] ، فسأل موسى السبيل إليه، فجعل له الحوت آية، وقيل: إذا فقدت الحوت
(1) ع: العالم.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط (8715) ، واعتقاد أهل السنة 1/ 116 - 117 بألفاظ متقاربة، وهو حديث ضعيف، ينظر: مجمع الزوائد 1/ 186.
(3) ع زيادة: أو يعذبهم.
(4) ينظر: النهاية في غريب الأثر 5/ 143، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 449، ولسان العرب 11/ 715.
(5) الحر بن قيس بن حصن بن بدر الفزاري، صحابي، كان من جلساء عمر بن الخطاب. ينظر: الاستيعاب 1/ 403، والإصابة 1/ 324.
(6) ما بين المعقوفتين من مصادر التخريج.
(7) ع: نعم.
(8) ع: الخضر.