«ألا أخبرتهم أنّهم كانوا يتسمّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم» . [1]
{أُمُّكِ بَغِيًّا:} مساعية بالفاحشة والبغاء، والمساعاة بها من كان حالة الوجود دون ما مضى.
29 -و (الإشارة) : الإيماء، وهو النصّ بالدلالة على مشاهد، أو ما يقوم مقامه.
{فِي الْمَهْدِ:} حالة المهد. وقيل: مهد في صخرة في بيت اللحم.
31 - {وَأَوْصانِي [2] } بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ [3] أي: الدعاء والصدقة. ويجوز أن يكون المراد بهما العبادتين المشروعتين على شريطة الإمكان.
32 - {وَبَرًّا:} عطف على قوله: {مُبارَكًا} [4] [مريم:31] .
عن أمّ سلمة [5] زوج النبيّ عليه السّلام قالت: لّما نزلنا بأرض الحبشة جاورنا خير جار، أمنّا على ديننا، وعبدنا الله لا نؤدّى، ولا نسمع شيئا نكرهه حتى قدم عبد الله بن أبي ربيعة [6] وعمرو بن العاص [7] ، فلم يبق بطريق، بطريق وبطارقة [8] ، إلا وأوصلا إليه هديّة من جهة قريش، وقالا له: إنّه قد ضوى [9] إلى الملك، غلمان سفهاء، فارقوا دين [10] قومهم، ولم يدخلوا في دين الملك، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم، فإذا كلّمنا الملك فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا، ولا يكلّمهم، فإنّ قومهم أعلى بهم عينا [11] ، وأعلم بما كانوا عليه، فضمنت البطارقة لهما ذلك، ثمّ إنّهما دخلا على النجاشيّ، وقرّبا إليه [12] هداياه، فقبلها، ثمّ كلّماه، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيّها الملك، سلّمهم إليهم ليردّوهم إلى قومهم، قالت أمّ سلمة:
(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 252، ومسلم في الصحيح (2135) ، والترمذي في السنن (3155) ، والنسائي في الكبرى (11315) .
(2) ع: أوصاني.
(3) بياض في أ.
(4) أ: مشاركا.
(5) هند بنت أبي أمية، أم سلمة بن المغيرة المخزومية القرشية، أم المؤمنين، زوج النبي عليه السّلام، توفيت سنة 59 هـ. ينظر: والمنتخب من كتاب زوجات النبي 42، والاستيعاب 4/ 1920، وصفة الصفوة 2/ 40.
(6) أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة القرشي المخزومي، صحابي، سقط من راحلته فمات قرب مكة في حصار عثمان رضي الله عنهما. ينظر: الطبقات الكبرى 5/ 444، وأنساب القرشيين 336، ومعجم الصحابة 2/ 95.
(7) أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي المدني، صحابي، توفي سنة 43 هـ. ينظر: طبقات خليفة 25، ومعجم الصحابة 2/ 213، وإسعاف المبطأ 1/ 23.
(8) (بطريق وبطارقة) جاءت في المخطوطة بعد قوله: (ضوى إلى الملك) ، وحقّها هنا، وكأنه يبيّن أنه جمع بطريق: بطارقة.
(9) ع: انضم.
(10) أ: دين الله.
(11) أي: أبصر بهم وأعلم بحالهم. ينظر: الروض الأنف 2/ 92.
(12) ع: إليها.