فهرس الكتاب
تزورنا أكثر ممّا تزورنا»، فأنزل الله. [1]
قال الكلبيّ: {ما بَيْنَ أَيْدِينا:} الآخرة، {وَما خَلْفَنا:} الدنيا. [2] وقال الفراء: {ما بَيْنَ أَيْدِينا:} الدنيا، {وَما خَلْفَنا:} الآخرة، {وَما بَيْنَ ذلِكَ:} ما بين النفختين، وبينهما أربعون سنة يلقّنها جبريل من الله تعالى. [3] وقيل [4] : مقدّر في ابتدائها. [5]
{نَسِيًّا:} ناسيا، فكأنّ جبريل قال: لم ينسنا الله تعالى ولم ينسك، فلو شاء لأذن لنا في النزول إليك أكثر ممّا نتنزّل.
65 - {رَبُّ السَّماواتِ:} أي: هو ربّ السماوات. وقيل: بدل من قوله: {رَبِّكَ} [مريم:64] . [6]
{وَاِصْطَبِرْ:} افتعال من الصّبر.
{سَمِيًّا:} مجانسا، وهذا يدلّ على أنّ الاسم الحقيقيّ معنى ذووي.
66 - {وَيَقُولُ الْإِنْسانُ:} قال خبّاب: جئت العاص بن وائل السهميّ أتقاضى بمالي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد عليه السّلام، فقلت: لا، حتى تموت ثمّ تبعث، فقال:
وإنّي لميّت ثمّ مبعوث؟ قال: نعم، قال: إنّ لي هناك مالا أقتضيكه، فنزل: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا} الآية [مريم:77] . [7]
وفي الآية دلالة على أنّ الآية في العاص.
{أَإِذا ما مِتُّ:} ما: صلة، كقول امرؤ القيس [8] [البحر الطويل] :
إذا ما بكى من خلفها انصرفت. . .
67 - {أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ:} نسيانه.
68 - {وَالشَّياطِينَ:} جمع [9] الشيطان.
(1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 233، والبخاري في الصحيح (7017) ، والترمذي في السنن (3158) ، والنسائي في الكبرى (11319) .
(2) ينظر: تفسير الطبري 8/ 360، وزاد المسير 5/ 185.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 170.
(4) الأصل وك وأ: قال.
(5) ينظر: تفسير الطبري 8/ 360، وزاد المسير 5/ 185 عن الأخفش، والبحر المحيط 7/ 282.
(6) ينظر: الكشاف 3/ 31، وتفسير البيضاوي 2/ 15، والبحر المحيط 7/ 283، والقونوي 12/ 263.
(7) أخرجه البخاري (4732) ، والترمذي في السنن (3162) ، والشاشي في مسنده 2/ 410 والطبراني في الكبير (3650) .
(8) ديوانه 12، ورصف المباني 382: انحرفت، وتكملته:. . . له بشق وشقّ عندنا لم يحوّل.
(9) الأصول المخطوطة: مع.