{وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ:} في المثل دون الممثّل به.
40 - {لُجِّيٍّ:} منسوب إلى اللّجّة، وهي قاموس [1] البحر.
{إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ:} مسند إلى {الظَّمْآنُ} [النور:39] ، كأنّه ابتلي بالسّراب مرّة، وبالظلام أخرى. وقيل: مسند إلى مضمر. وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: ظلمات بعضها فوق بعض، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور إذا أخرج يده لم يكد يراها.
عن عبد الله بن المسور [2] قال: تلا رسول الله عليه السّلام: {فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ} [الأنعام:125] ، قالوا: يا رسول الله، ما هذا الشرح؟ قال: «يقذف به في القلب» ، قالوا: يا رسول الله [3] ، هل لذلك من [4] أمارة يعرف بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت» . [5]
41 - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ:} اتصالها من حيث اعتبار {اللهُ نُورُ السَّماواتِ. . .} .
{وَالطَّيْرُ:} معطوف على {مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،} رفع بالتسبيح.
{صَافّاتٍ:} نصب على الحال، وصفّ الطائر: إذا بسط (237 ظ) جناحه وحلّق، ولم يقبضها، وتخصيص هذه الحالة لقرار الطائر عليها في مكان واحد من الجوّ، أو لحسنه عليها في رأي العين. وقيل: المراد بها الاصطفاف والانتظام في خطّ كالكركيّ ونحوها.
والهاء في {صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} عائد إلى الله تعالى. وقيل: إلى {كُلٌّ.} [6]
43 - {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ:} أي: بين أجزائه، فيجعله ركاما.
{فَتَرَى الْوَدْقَ:} المطر.
{مِنْ بَرَدٍ:} هو القطر الجامد. قيل: ينزّل من السماء بردا من جبال في السماء الدنيا. [7]
من جبال من برد قد فنينا، وجبل باق إلى يوم القيامة
(1) قاموس البحر: أي قعره الأقصى، وقيل: وسطه ومعضمه. لسان العرب 6/ 183.
(2) أبو جعفر عبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب، تابعي صغير، أرسل شيئا فذكره بعضهم في الصحابة، وهو غلط، كذّبوه. ينظر: الطبقات الكبرى 7/ 319، وميزان الاعتدال 4/ 200، والإصابة 3/ 141.
(3) (ما هذا الشرح؟. . . قالوا: يا رسول الله) ، ساقط من أ.
(4) ساقطة من أ.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (7873) ، وينظر: طبقات المحدثين بأصبهان 1/ 425، وأبو تاريخ أصبهان 360 عبد الله بن المسور عن أبيه.
(6) ينظر: الدر المصون 5/ 225، واللباب في علوم الكتاب 14/ 410، وحاشية الصاوي على الجلالين 4/ 200.
(7) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 33، وتفسير البيضاوي 2/ 110، وحاشية الصاوي على الجلالين 4/ 200، وفتح البيان 9/ 243.