وبحر قلزم، فإنّ سواحلهما غير محاط بهما.
وفيه إشارة إلى الدمع فيه ملوحة [1] ، واللعاب فيه عذوبة، والمملوح التي فيه قراره، والالتحام الذي سنح لم يفسد شيء بمجاورة غيره، وإلى اللبن الحليب من بين فرث ودم.
54 - {نَسَبًا وَصِهْرًا} أي: مناسبا ومصاهرا يناسب بعضه بعضا [2] ؛ لتبقية الإلفة وحفظ الأصل، وتصاهر بعضه بعضا [3] لاستفادة الإلفة، وإنشاء النسل.
55 - {ظَهِيرًا:} معينا لمثله على إنكار ربّه، وتبديل دينه، ومعاداة نبيّه.
57 - {إِلاّ مَنْ شاءَ:} استثناء كقوله: {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} [الشورى:23] ؛ لأنّ ذلك يوجب حسن الظنّ به، وقوله: {ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} [سبأ:47] أي: على زعمكم فهو مردود عليكم ما أريد منكم ذلك. وقيل: المودة في القربى هو لكم، أي: حظّكم ونصيبكم. وقيل: طالبهم بالمودة في القربى، ثمّ ترك واقتصر على المودة في الله. [4]
59 - {الرَّحْمنُ:} رفع بإسناد الاستواء إليه، أو لتقديره مبتدأ.
{فَسْئَلْ بِهِ:} أي: عنه، والضمير عائد إلى السماوات والأرض، أو إلى الاستواء على العرش [5] ، أو اسم الرحمن.
60 -قال عليه السّلام: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول:
ويله، أمر ابن آدم بالسجود». [6]
محجلون من الوضوء.
61 - {سِراجًا:} مصباحا.
62 -وفي قوله: {جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً} دلالة على جواز قضاء صلاة الليل بالنهار، وقضاء صلاة النهار بالليل.
63 - {وَعِبادُ:} مبتدأ.
{الَّذِينَ يَمْشُونَ:} خبره، والمراد بهم أولياؤه وخاصّته.
(1) أ: ملوحته.
(2) ساقطة من ك.
(3) (لتبقية الألفة. . . بعضه بعضا) ، ساقط من أ.
(4) ينظر: تفسير البغوي 191 - 192.
(5) (على العرش) ، ساقطة من أ.
(6) أخرجه وكيع في نسخته 95، وأحمد في المسند 2/ 443، ومسلم في الصحيح (81) ، وابن ماجه في السنن (1053) ، وتمامه: «فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار» .