فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1617

{وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ:} تمهيد لعذر سليمان وجنوده، أو تحقيق [1] للإنذار كي لا تقول واحدة: لا تظلمنا، وهو نهر، أو تقبيح لتركهنّ الحذر، فإنّ [2] من تعرض لسهم غرب [3] كان أجهل وأشدّ لوما ممّن [4] تعرّض لمتعهّد القتال.

وعن الشعبيّ: أنّ النملة التي فقّه سليمان عليه السّلام كلامها كانت ذات جناحين. [5]

19 - {فَتَبَسَّمَ:} أظهر الضّواحك من الأسنان فرحا للشّكر على تفهيم الله إيّاه كلام النملة، أو على إلهام الله النملة عذر سليمان، أو لتعجيبه على قضيّة الطبيعة.

{أَوْزِعْنِي:} ألهمني واجعلني مولعا بشكرك وبالعمل [6] الصالح. وفي الحديث [7] : «كان موزعا بالسّواك» [8] ، أي: مولعا به.

20 - {وَتَفَقَّدَ:} طلب المفقود، يجوز أن يكون مترتّبا على مقدار، أي: صرف [9] عن رؤيته.

{أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ:} وقيل: أم بمعنى الاستفهام [10] . وقيل: بمعنى بل. [11] .

وفي الآية دليل على وجوب [12] التفقّد والتيقّظ على الإمام والرئيس.

والهدهد: جنس من الطير ملوّن في حجم الصّلصّلة، له عرف ورائحة منتنة، وكان الهدهد معجزة لسليمان كغراب نوح، وصرد إبراهيم، [13] وحمار عزير [14] .

روى الشعبيّ عن عبد الله بن سلام قال: أعطي سليمان عليه السّلام من عظيم الملك ما

(1) أ: والتحقيق.

(2) ساقطة من ع.

(3) أصابه سهم غرب: إذا كان لا يدري من رماه. لسان العرب 1/ 641.

(4) ع: لمن.

(5) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 199، والدر المنثور 6/ 312، ورد هذا القول ابن كثير في تفسيره 3/ 480.

(6) ع: وبالنمل.

(7) أ: الحد.

(8) ينظر: الفائق في غريب الحديث 4/ 57، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 466، والنهاية في غريب الأثر 5/ 180، ولسان العرب 8/ 391.

(9) الأصل وع وأ: صرفت.

(10) (وقيل: أم بمعنى الاستفهام) ، مكرر في أ. وينظر: البحر المحيط 8/ 223، واللباب في علوم الكتاب 15/ 136.

(11) ينظر: الكشاف 3/ 392، والبحر المحيط 8/ 223، واللباب في علوم الكتاب 15/ 136، وروح البيان 5/ 432.

(12) ع: وجود.

(13) الصرد صائر ضخم الرأس والمنقار، وله ريش عظيم، نصفه أبيض، ونصفه أسود، ينظر: النهاية في غريب الأثر 3/ 21، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 584. وفي نوادر الأصول 2/ 14: أن الصرد كان دليل إبراهيم عليه السّلام إلى موضع البيت.

(14) إشارة إلى قول الله تعالى: وَاُنْظُرْ إِلى حِمارِكَ [البقرة:259] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت