فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 1617

فأنزل الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ.} [1] وعن ابن [2] عمر قال: نزلت {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [3] (254 و) في أبي طالب. وعن سعيد بن المسيّب، عن أبيه [4] قال: لمّا حضرت أبا [5] طالب الوفاة جاءه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة، قال: أي عم، قل: لا إله إلا الله كلمة أحاجّ لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميّة: أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ فلم يزل رسول الله يعرضها عليه، ويعاودانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلّمهم: على ملّة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، قال رسول الله: لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله: {ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة:113] ، فأنزل الله بأبي طالب، فقال لرسول [6] الله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} إيمانه، مثل أبي طالب، لكنّ الله يهدي من يشاء، مثل حمزة والعباس وأروى وصفيّة وعاتكة.

57 - {وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ:} كانوا يعتذرون إلى رسول الله بأنّهم لا يقاومون العرب قاطبة حواليهم إن خالفوا دينهم، فردّ الله عليهم عذرهم بأنّه هيّأ أسباب الحرمة، وهم [7] كفّار جهّال، فكيف لو اعتصموا بالعروة الوثقى.

{يُجْبى:} يجمع ويحمل.

58 - {إِلاّ قَلِيلًا:} إلا سكونا قليلا.

61 - {مِنَ الْمُحْضَرِينَ:} في النار [8] .

63 - {الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ:} المتبوعين في الضلالة دون المعبودين.

64 - {وَرَأَوُا الْعَذابَ:} وودوا، أي: وتمنّوا أنّهم كانوا يهتدون. ويحتمل: أنّ المراد به

(1) أخرجه مسلم في الصحيح (24) ، والهراني في المسند المستخرج على صحيح مسلم 1/ 118، والترمذي في السنن (3188) .

(2) ساقطة من ع.

(3) (وعن ابن عمر قال: نزلت إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) ساقطة من أ.

(4) ع: عن أبيه عن جده. وأبو سعيد هو المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي الخزومي، له صحبة، وشهد فتوح الشام، عاش إلى خلافة عمر رضي الله عنهما. ينظر: معجم الصحابة 3/ 126، والاستيعاب 3/ 1400، وتقريب التهذيب 2/ 250.

(5) ع: أبي طالب.

(6) الأصول المخطوطة: قال رسول الله، والصواب ما أثبت. ينظر: صحيح البخاري (4772) ، وصحيح مسلم (24) ، والمسند المستخرج على صحيح مسلم 1/ 118.

(7) ك: وكانوا.

(8) (إلى النار) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 334، إيجاز البيان 2/ 644، ووضح البرهان في مشكلات القرآن 2/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت