5 -عن سالم بن أبي الجعد: لّما نزل: {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ} لم يعرف لسالم أب، فقال:
سالم من الصالحين. [1] وعن ابن عمر: (261 ظ) ما كنّا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ.} [2]
6 - {النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ} [3] : في تشريف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمجاوزة [4] به من رتبة إلى رتبة الولاية، وكان [5] أولى بنا لكونه في غاية الاتحاد بروح [6] الله، وكون الشهادة به شطر الإيمان.
وأزواجه أمهاتنا [7] ؛ لأنّ الأمومة غاية مراتب الحرمة والتّعظيم في حقّ النّساء.
{كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا:} اللّوح المحفوظ. [8]
{مَسْطُورًا} [9] : مكتوبا في كتاب الوصيّة على سبيل اعتبار غالب أحوال الوصيّة.
7 - {وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ:} عن قتادة: كان النّبي عليه السّلام آخرا وبدئ [10] به أوّلا. [11]
8 - {لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ:} عن تبليغهم وتأديتهم الصدق لوجه الله. [12]
9 - {إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ:} عن مجاهد قال: كانت الصّبا تكبّ القدور على أفواهها، وتقطع الفسطاط حتى أظعنتهم. [13] وعنه عليه السّلام قال [14] : «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد
(1) ينظر: الدر المنثور.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4782) ، ومسلم في صحيحه (2425) ، والترمذي في السنن (3207) .
(3) بعد قوله تعالى: النَّبِيُّ، زاد في أ: صلّى الله عليه وسلّم.
(4) ك: المجاوز.
(5) ع: ولو كان.
(6) ساقطة من ع.
(7) في قوله تعالى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ.
(8) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 36، وتفسير السمرقندي 3/ 42، وتفسير السمعاني 4/ 261.
(9) الأصول المخطوطة: مستورا.
(10) (آخرا وبدئ) ، بياض في أ.
(11) لعله يريد بذلك الحديث الذي يرويه قتادة عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث، فبدأ بي قبلهم) ، أخرجه: ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 3/ 373، والطبراني في مسند الشاميين (2663) ، وأبو القاسم الرازي في الفوائد 2/ 15.
(12) ينظر: تفسير السمعاني 4/ 262، وتفسير القرطبي 14/ 128.
(13) ينظر: معاني القرآن الكريم 5/ 328، والماوردي 3/ 38، والدر المنثور 6/ 503. والظعن: الارتحال، ينظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 157.
(14) أ: وال.