تسع مئة وخمسين رجلا، وقيل: أربع مئة وخمسين، وجيئ بحييّ بن أخطب، وعليه معطفة [1] حمراء، فشقّها على نفسه مخافة أن يسلب، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بضرب عنقه، وكانت الخيل في هذه الغزوة في عسكر رسول الله ستة وثلاثين فرسا. [2]
وروي في بعض التّاريخ: أنّ النّبيّ عليه السّلام اصطفى من السّبي ريحانة بنت عمرو بن خنافة، [3] وليس بمعروف.
وكان يحمل رايته عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. [4]
وكانت امرأة من قريظة ألقت رحا من فوق الحصن فقتلت خلاّد بن سويد، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقتل تلك المرأة، فقتلت. [5]
ونهى في هذه الغزوة أن يفرّق بين الأمّ وولدها، وبين الأختين إذا كانتا صغيرتين، وبلغ عدد السّبي تسع مئة. [6]
{مِنْ صَياصِيهِمْ:} جمع صيصية، وهي كلّ ما يقع به الامتناع والتّحصّن، وصياصيّ البقر قرونها، وصيصيتا الدّيك شوكتاه، [7] وفي حديث أبي هريرة: «أصحاب الدّجال شواربهم كالصّياصيّ» [8] .
27 - {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ:} مزارعهم وبساتينهم. [9]
{وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها:} بيوتهم وخزائنهم. وذكر الكلبيّ: أنّ الأرض التي لم يطؤوها خيبر. [10] أي: سيورّثكم. ويحتمل: أنّ الآية نزلت بعد فتح خيبر، وأراد بالأرض ممّا أفاء الله على رسوله من أهل القرى لم يوجفوا [11] خيلا ولا ركابا [12] .
28 - {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ:} جابر بن عبد الله قال: مكث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما في بيته لم يخرج، فحضر النّاس في المسجد ينتظرونه، فجاء أبو بكر وعمر رضي الله عنهما،
(1) أ: مقشطعة.
(2) ينظر: سيرة ابن هشام 3/ 185 - 186، وتفسير الطبري 10/ 285 - 289، وحدائق الأنوار 2/ 596 - 598.
(3) ينظر: سيرة ابن هشام 3/ 192، والثقات 1/ 278، والطبقات الكبرى 2/ 75.
(4) سيرة ابن هشام 3/ 184.
(5) ينظر: سيرة ابن هشام 3/ 190.
(6) ينظر: سيرة ابن هشام 3/ 184 - 186.
(7) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن الكريم 326، والنهاية في غريب الحديث 3/ 67، وتفسير البيضاوي 4/ 229.
(8) ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 612، ولسان العرب 7/ 52، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(9) ينظر: تفسير الطبري، وتفسير السمرقندي 3/ 54، وتفسير البيضاوي 4/ 230.
(10) ينظر: تفسير الماوردي 3/ 318، وتفسير ابن عطية 12/ 49، وتفسير الطبري 10/ 288 عن السدي وابن زيد.
(11) الأصل وك وأ: يرجعوا.
(12) الأصل وك وأ: ركبا. وينظر: قول الطبري في تفسيره 10/ 288، والتفسير الكبير 9/ 165.