يكن إلا برضاهن على سبيل المصالحة [1] ، كما في قصّة سودة بنت زمعة. [2]
{وَمَنِ اِبْتَغَيْتَ:} إيواءها [3] .
{مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ:} في إيوائها [4] .
و {ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ} [5] (268 و) {أَعْيُنُهُنَّ:} أي: الإيواء بعد الإرجاء أقرب من مسرّتهنّ [6] .
{كُلُّهُنَّ:} تأكيد للضّمير المكتسبي بقوله: {وَيَرْضَيْنَ} [7] دون الضّمير في قوله:
{آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ.}
52 - {لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ:} في [8] تحريم ذوات المهور في المستقبل من غير الأصناف المذكورة دون الواهبات أنفسهن، وما تملكه يمينه في باقي عمره، إن رزقه الله تعالى. [9]
ولم يبلغنا أنه قبل نفس واهبة، أو ملك سرية [10] ملك اليمين بعد هذه الآية، ما كان فعل شيئا من ذلك. وفائدة الآية استعمالها، وإلا فائدتها اعتقادها.
وعن مجاهد: {لا يَحِلُّ [11] } لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ: أي: من بعد ما سمّى لك من يهوديّة ولا كافرة. [12]
ويمنع كون الذّميّة في رتبة المؤمنين، أو [13] تحريم عسيلته على أهل النّار، فإنّ أبا طيبة شرب دمه وحرّمت عليه النّار. [14] وعن عائشة قالت: ما مات رسول الله حتى أحلّ له النّساء. [15] فقد فهمت
(1) ك: المعالجة. ينظر: تفسير الثعالبي 3/ 233، وتفسير القرطبي 14/ 214
(2) ومختصر قصة سودة رضي الله عنها: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أراد أن يطلقها، فطلبت منه البقاء عنده، وتهب ليلتها لعائشة رضي الله عنها. ينظر: المستدرك 2/ 203، والاستيعاب 4/ 1867.
(3) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (17741) .
(4) (مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ: في إيوائها) ، ساقط من أ.
(5) غير موجودة في أ.
(6) ع: سترهن.
(7) ينظر: مجمع البيان 8/ 131، والبحر المحيط 8/ 496.
(8) سقاطة من ع.
(9) ينظر: مجمع البيان 8/ 133، والتفسير الكبير 9/ 177.
(10) ك: سريته.
(11) ع: تحل.
(12) ينظر: تفسير مجاهد 519، والدر المنثور 6/ 562.
(13) ع: و.
(14) ينظر: تلخيص الحبير 1/ 30، وخلاصة البدر المنير 1/ 13، وكلاهما ضعّفا هذه الرواية.
(15) أخرجه أحمد في المسند 6/ 41، والترمذي في السنن (3216) ، والنسائي في الصغرى 5/ 356.