فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1617

يحملها الحرص على المخاطر، وطبائع يحملها [1] الحرص عليها. وفائدة العرض الثّالث: تفخيم الأمر.

والظاهر من الأمانة في هذه الأقوال كلّها: أنّها الذّمة الصحيحة التي يتعلق بها الحقوق، والظّاهر من حملها: اعتذار الإنسان (269 ظ) بصحّة [2] ذمّته أنّها فضيلة لا يرضى بعدمها البتة، فأوّل ما ثبت ذمّة الإنسان اعتزال الشّجرة، لم يتضرّع إلى الله ليحول بينه وبينها، ثمّ ثبت في ذمته رعاية امرأته، لم يتضرّع [3] إلى الله ليكفيه أمرها، فأكل من الشّجرة، وقصّر في رعاية المرأة حتى أكلت من الشّجرة، فسرى شؤم المعصية إلى [بني آدم] [4] في صلبه.

73 - {الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ:} وعن ابن عبّاس قال:

الأمانة المعترض على العباد عرض ذلك على السّماوات والأرض والجبال فقلن: و [5] ما هي؟ قيل: إن أحسنتنّ جزيتنّ، وإن أسأتنّ عوقبتنّ. [6]

72 - {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ} [7] : يعني: آدم عليه السّلام. [8]

وقال قتادة في قوله: {ظَلُومًا} أي: لنفسه، {جَهُولًا} بما حمل. [9] أي: جهولا [10] بثقل ما [11] حمل.

اللاّم في قوله: {لِيُعَذِّبَ} لتنسيب العرض أو الحمل، [12] أو كينونة الإنسان ظلوما جهولا. [13] وعن أبي حاتم السّجستانيّ: أنّه لام قسم سقطت نونها فانكسرت. [14]

وعن أبيّ بن كعب، عنه عليه السّلام: «من قرأ سورة الأحزاب، وعلّمها [15] أهله وما ملكت يمينه أعطي الأمان من عذاب والجواز على الصّراط» [16] .

(1) (الحرص على المخاطر، وطبائع يحملها) ، ساقط من أ.

(2) ك: صحة.

(3) ع: ليتضرع.

(4) زيادة يقتضيها السياق، وهي في الأصول المخطوطة بياض.

(5) ساقطة من ك.

(6) ينظر: تفسير الطبري 10/ 339، والدر المنثور 6/ 592.

(7) قوله تعالى: فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها، غير موجود في ك.

(8) ينظر: من حديث خيثمة 167، والبحر المحيط 8/ 510 عن ابن جبير.

(9) تفسير الطبري 10/ 342 عن الضحاك.

(10) بدلا من قوله: بما حمل، أي: جهولا، في ك: بما جهل، أي مهولا.

(11) ع: بما، وبثقل ساقطة منها.

(12) ينظر: الكشاف 3/ 574، البحر المحيط 8/ 511.

(13) ينظر: البحر المحيط 8/ 511.

(14) ينظر: مجمع البيان 8/ 88.

(15) الأصل وك وأ: علمه. وما أثبت من ع، وهو أصوب.

(16) ينظر: الوسيط 3/ 457، والكشاف 3/ 575، وكشف الخفاء 2/ 564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت