أن امشوا، [1] ترجمة ككبار [2] .
5 - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ:} إن كان جواب القسم فالإشارة واقعة إلى شقاق المشركين، وإن كان [3] قول المشركين فالإشارة إلى أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
6 - {إِنَّ هذا لَشَيْءٌ:} إن كان جواب [القسم] [4] فالإشارة واقعة إلى ما وعدهم النّبيّ عليه السّلام على كلمة الإخلاص من طاعة العرب، واستسلام العجم، وإن كان من قول المشركين، فالإشارة واقعة إلى الضّمير على الآلهة [5] ، أي: هو شيء يرضاه الله، ويجوز أن تكون الإشارة على قوله واقعة إلى خلاف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أي: هو شيء يتمناه كلّ أحد ليذكر، وليتشرّف به على غيره.
7 - {فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ:} قال مجاهد: النّصرانية. [6] وقال الحكم بن عتيبة: ملّة محدثة في أيّام الفترة. وقال [7] الكلبيّ: اليهوديّة والنصرانيّة. [8] وقيل: ملّة قريش [9] التي أحدثها [10] لهم عمرو بن لحي.
11 - {جُنْدٌ ما هُنالِكَ:} (ما) للنّفي على لغة تميم، وتقديره: جند هنالك ما هو مهزوم من الأحزاب، أو جند ما هو هنالك بمهزوم، أو [11] جند ما هو بمهزوم [12] هنالك، فإن صح هذا المعنى فالمراد بالجند [13] الملائكة، و (هنالك) إشارة إلى الأسباب، و (من) للتسبيب كما في قوله: ما زيد بمنهزم من عمرو. والثاني: أن تكون (ما) صلة [14] ، دخولها كخروجها، وتقديره:
جند هنالك مهزوم من الأحزاب، أو هم جند مهزوم هنالك. [15] والثالث: أن تكون (ما) التي
(1) ينظر: معان القرآن وإعرابه 4/ 321، واللباب في علوم الكتاب 19/ 377.
(2) ع: لكبار. قال الفراء في معانيه 2/ 398: «والمعنى واحد، مثله قول الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبّارًا (22) [نوح:22] ، كبيرا فشدد» .
(3) الأصول المخطوطة: كانوا.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) أ: الآية.
(6) معاني القرآن الكريم 6/ 80، وتفسير القرطبي 15/ 152، والدر المنثور،
(7) في ع: وقيل.
(8) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 399 من غير نسبة، وزاد المسير 7/ 8.
(9) تفسير مجاهد 547، وتفسير الطبري 10/ 552، وزاد المسير 7/ 8 عن مجاهد وقتادة.
(10) الأصول المخطوطة: أحدثتها. والتصويب من كتب التخريج.
(11) ك: أو هو.
(12) (بمهزوم أو جند ما هنالك) ، ساقط من ع.
(13) ك: الجنة.
(14) تفسير الثعلبي 3/ 190، وتفسير السمعاني 4/ 427، وو تفسير القرطبي 15/ 153.
(15) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 399، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 262، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 706.