والكلام الذي هو ممتنع [1] عن إدراك البشر إيّاه كلام الله تعالى حالة مشاهدة العبد إيّاه، وذلك لوجوب الاضمحلال عند تجلّي ذي الجلال.
52 - {ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ:} أي: لست تعرف إيمانا سماعيّا من جهة الكتاب، ولا إيمانا عقليا من جهة الاعتبار بحولك وقوّتك وقضيّة طبيعتك. [2]
{وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا:} {رُوحًا مِنْ أَمْرِنا.}
{نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ} (291 ظ) {مِنْ عِبادِنا:} بالإلهام [3] مرة، وبالرّسالة أخرى كما هديناك. وقيل: لم يكن فيما مضى من الزّمان يعرف القرآن، ولا الإيمان السّماعيّ. [4]
(1) ساقطة من ك.
(2) ينظر: تأويلات أهل السنة 4/ 418.
(3) ع: للإلهام.
(4) ينظر: تفسير البيضاوي 5/ 85.