26 - {بَراءٌ:} مصدر كالسّواء والخلاء، [1] والمعنى: إنّني [2] بريء ممّا تعبدون، وأنّه سيهدين للإسلام.
28 - {وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ:} بأنّه وضع في تلبية الحجّ لبّيك لا شريك لك [3] ، وبأنّه قال: {فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة:132] .
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ:} أي: يعرضون عن الكفر ويعتزلونه. وقيل: جعلها كلمة باقية في عقبه، لعلّ عقبه يرجعون إلى قضية تلك الكلمة إذا اختلفت بهم الأهواء. [4]
31 - {لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ:} نزل في الوليد بن المغيرة حيث قال: لولا أنزل هذا القرآن عليّ بمكة أو على [أبي] [5] مسعود الثقفيّ بالطائف. [6]
33 - {وَمَعارِجَ} [7] : سلالم. [8]
34 - {وَسُرُرًا:} جمع سرير، وهو مجلس يتّخذ من الألواح ونحوها في البيوت. [9]
وإنّما وجب صبّ هذه النّعم على الكفّار {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً} [الزخرف:33] بكرم الله ومحبّته أن لا يخلّي عبدا من إحسانه إمّا عاجلا وإمّا آجلا. وعن ابن عبّاس، عنه عليه السّلام: «لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد، ولصببت الدّنيا عليه صبّا» . [10] وعن كعب قال: إنّي لأجد في بعض الكتب: لولا أن يجزع عبدي المؤمن لكلّلت رأس الكافر بإكليل، فلا يصدع، ولا ينبض منه عرق يوجع. [11]
36 - {وَمَنْ يَعْشُ:} يميل، قال أبو الهيثم: يقال: عشوت إلى الشّيء (292 و) إذا ملت إليه، وعشوت عنه إذا أعرضت عنه، وأصله تبيين الطّريق في اللّيل بضوء النّار في الظّلمة، ولا يكون ذلك إلا على ضعف. [12]
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 30، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 736، وتفسير القرطبي 16/ 76.
(2) الأصول المخطوطة: أنتم.
(3) ساقطة من الأصل وع وأ.
(4) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 243.
(5) زيادة من كتب التخريج.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 503، وينظر: تفسير تفسير الثعلبي 8/ 332 عن قتادة، وتفسير السمرقندي 3/ 244.
(7) ك: معارج.
(8) ينظر: تفسير غريب القرآن 397، وياقوتة الصراط 459، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 411، وعمدة الحفاظ 3/ 61.
(9) ينظر: لسان العرب 4/ 361.
(10) ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب 3/ 182، وتفسير السمرقندي 3/ 245 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(11) ينظر: تفسير الثعلبي 8/ 334، وتفسير القرطبي 16/ 88، وتفسير السمعاني 6/ 221.
(12) ينظر: الغريبين 4/ 1279 - 1280.