والقول عند قوله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ} مضمر، يدلّ عليه قوله [1] : {وَاِتَّبِعُونِ} [2] .
71 - {بِصِحافٍ:} صحيفة، وهي القصعة المسلنطحة [3] .
{وَأَكْوابٍ:} جمع كوب [4] ، وهو القدح الذي لا عروة له. [5]
{تَلَذُّ الْأَعْيُنُ:} تستطيب.
75 - {لا يُفَتَّرُ:} لا يحدث الفتور فيه.
77 - {لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ:} بالموت، [6] كقولهم: {يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ} [الحاقة:27] ، ومالك: اسم خازن النّيران، [7] وهو رئيس الزّبانية. وعن عبد الله بن عمرو [8] قال: نادى أهل النّار: {يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ} قال: فخلّى عنهم أربعين عاما، ثمّ أجابهم: {إِنَّكُمْ ماكِثُونَ} فقالوا: {رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها} [المؤمنون:107] ، فخلّى عنهم مثلي الدنيا، ثمّ أجابهم: {اِخْسَؤُا [9] } فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] ، فأطبقت عليهم ثانية، فلم ينبس القوم بعد هذه بكلمة، فإن كان إلا الزفير والشهيق. [10]
79 - {أَمْ:} بمعنى ألف الاستفهام. [11]
{أَبْرَمُوا:} أحكموا [12] ، نزلت الآية في شأن الذين تشاوروا في كيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في دار النّدوة، أو في أمثالهم [13] . [14] وهو استفهام بمعنى الإنكار يدلّ عليه قوله: {فَإِنّا مُبْرِمُونَ،} أي:
لم تبرموا أمرا فإنّا مبرمون.
(1) ساقط من أ.
(2) الأصول المخطوطة: فاتبعون.
(3) ع: المسلطحة، وفي أ: السلخطة، وما أثبت الصواب، ينظر: العين 3/ 120، والفائق 1/ 364.
(4) ساقط من أ.
(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 37، وتفسير غريب القرآن 400، وزاد المسير 7/ 494.
(6) ينظر: زاد المسير 7/ 145، وتفسير البغوي 7/ 222.
(7) ينظر: مسند أحمد 5/ 14، وصحيح مسلم (165) ، والمستدرك 1/ 135.
(8) الأصول المخطوطة: عمر، والصواب ما أثبت. ينظر: كتب التخريج.
(9) أ: اسوأ.
(10) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 7/ 48، والزهد لابن السري 1/ 158، والتخويف من النار 1/ 150 و 152.
(11) ينظر: زاد المسير 7/ 145.
(12) تفسير غريب القرآن 400، والطبري 11/ 214 عن ابن زيد، وتفسير البغوي 7/ 223.
(13) أ: مثالهم.
(14) ينظر: تفسير مقاتل 3/ 197، تفسير الماوردي 3/ 544 - 545، وتفسير العز بن عبد السّلام 3/ 162.