بالرّمم البالية. [1]
14 - {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا:} أراد به نفي الإيمان.
{وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا:} أبيت [2] الدّخول في ظاهر عقد الإسلام بظاهر التّصديق على سبيل النّفاق.
والآية نزلت في نفر من بني الحلاّف، والحلاّف: مرّة بن الحارث بن سعد، أجدبت [3] بلادهم، فحضروا المدينة بذراريهم، ونزلوا في طريق المدينة، وأفسدوا الطّرق بالنّجاسة، وأغلوا الأسعار، ولم يزالوا يأتون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويقولون: اعطنا يا محمد اعطنا، فإنّا آمنّا بك إيمانا [4] لم يؤمن به أحد من العرب؛ لأنّهم أتوك مثنى وثلاث، ونحن انتقلنا إليك بالأهل والذّرّيّة حتى أنزل الله فيهم. [5]
(1) ينظر: محاضرة الأدباء 1/ 408، والمستطرف 1/ 63،: «الشرف بالهمم. . .» .
(2) هكذا في الأصول المخطوطة، وأظنها: أبيتم، لأن الخطاب موجه للجماعة. والله أعلم.
(3) ع: أحدب.
(4) ع: إيمان.
(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 73، وتفسير الثعلبي 9/ 89.