فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1617

{تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ} [طه:109] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي) [1] .

وإنّما لم يقل: (لا تجزي فيه نفس) ؛ لأنّ اليوم إذا أضيف إلى الفعل حذف منه [2] (فيه) كقوله: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ} (12 و) {وَلا بَنُونَ} [الشعراء:88] ، {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ} [الفرقان:27] ، {يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ} [إبراهيم:41] ، وهذا قول الأخفش [3] . وقيل:

انتصاب الظرف يشبه بالمفعول، كقولك [4] : صمت يوما ويوما صمته، وقمت ليلة وليلة قمتها، فتقديره: واتّقوا يوما لا تجزيه نفس، ثمّ أسقط الضمير كما أسقط عن صلة الموصول كقوله:

{وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ} [البقرة:41] ، وقوله: {بَعَثَ اللهُ رَسُولًا} [الفرقان:41] [5] .

{شَيْئًا:} نفعا، مصدر [6] ، وقيل: قائم مقام اسم محذوف تقديره: جزى يجزي، أي:

أسقط [7] واجبا أو دينا أو حقّا [8] ، وعلى [9] لغة تميم: أجزى يجزي عقابا أو ملاما أو وزرا.

{وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ:} ولا [10] يشفع لها شافع [11] .

{وَلا يُؤْخَذُ:} "لا يقبل" [12] .

{مِنْها عَدْلٌ:} فداء [13] ، لو جاء الكافر بعدل نفسه لا يقبل منه [14] .

{وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ:} يمنعون ممّا نزل بهم من العذاب [15] .

(القبول) : التمكين والارتضاء [16] .

(1) مسند أبي داود الطيالسي 233، ونظم المتناثر 234، والأحاديث المختارة 4/ 382.

(2) ساقطة من ب.

(3) ينظر: معاني القرآن 1/ 258 - 260.

(4) في ع: كقوله.

(5) ينظر: إعراب القرآن 1/ 221 - 222، ومشكل إعراب القرآن 1/ 92 - 93، ومجمع البيان 1/ 200 - 201.

(6) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 212، والكشاف 1/ 135، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 81.

(7) في ع: يسقط.

(8) ينظر: مجمع البيان 1/ 201.

(9) في ع: على، والواو ساقطة.

(10) في ب: فلا.

(11) ينظر: تفسير الطبري 1/ 382، والبحر المحيط 1/ 348.

(12) تفسير القرآن الكريم 1/ 345.

(13) تأويل مشكل القرآن 502، وتفسير القرآن الكريم 1/ 345، والنكت والعيون 1/ 104.

(14) ينظر: تفسير الطبري 1/ 383، وتفسير القرآن الكريم 1/ 346.

(15) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 346، والوجيز 1/ 104، وتفسير البغوي 1/ 69.

(16) ينظر: مجمع البيان 1/ 199 - 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت