فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1617

التّرك، واسم المراد ههنا: الوليد بن مصعب [1] .

{يَسُومُونَكُمْ:} يولونكم [2] ، وقيل [3] : يعذّبونكم.

وإن جعلت (يسومونكم) في موضع الحال يكون [4] معناه: سائمين إيّاكم.

{سُوءَ الْعَذابِ:} أي: أسوأ العذاب وأشدّ العذاب [5] .

{يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ:} قطعا لنسلكم [6] .

والأقرب أنّه ابتداء كلام [7] ، ألا ترى أنّه قال في موضع آخر: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ [8] } أَبْناءَكُمْ [إبراهيم:6] ، وقيل [9] : تفسير العذاب.

وإنّما قال: (يذبّحون) على التكثير [10] .

"وأصل الذبّح: الشّقّ" [11] .

وأصل (الابن) : بنو، نحو: سمو، وقيل: بني، نحو: يدي، وقيل: بنو استدلالا بقولهم: بنون وبنين [12] . وإنّما انقلب الواو والياء همزة [13] لوقوعهما طرفا وقبلهما ألف كالدعاء والعطاء [14] ؛ لأنّ تقدّم الألف عليه كتقدّم الحرف (12 ظ) المفتوح فصار في التقدير ألفا فلمّا حرّكت انقلبت همزة.

{وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ:} يستبقون حياة إناثكم رجاء لخدمتهنّ [15] ، وهو أشدّ العذاب لمكان ضياعهنّ وبقائهنّ أيامى بلا أكفاء [16] .

(1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 385، والنكت والعيون 1/ 104، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 219 - 220.

(2) النسخ الأربع: يلومونكم، وما أثبته من مصادر التخريج، ينظر: مجاز القرآن 1/ 40، وغريب القرآن وتفسيره 69، وتفسير غريب القرآن 48.

(3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 346، ومجمع البيان 1/ 205، وتفسير القرطبي 1/ 384.

(4) في ك وع وب: يجوز، وهو تحريف. وينظر: إعراب القرآن 1/ 223، والمحرر الوجيز 1/ 140، وتفسير القرطبي 1/ 384.

(5) ينظر: تفسير الطبري 1/ 386 - 387، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 130، وتفسير القرآن الكريم 1/ 346.

(6) ينظر: التفسير الكبير 3/ 68.

(7) ينظر: ملاك التأويل 1/ 202، والبحر المحيط 1/ 351.

(8) في ك وع: فيذبحون، وهو خطأ.

(9) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 130، وتفسير البغوي 1/ 69، والكشاف 1/ 138.

(10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 130، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 61، وتفسير القرطبي 1/ 385.

(11) التبيان في تفسير القرآن 1/ 221.

(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 223، واللباب في علل البناء والإعراب 2/ 372 - 373.

(13) في الجمع، أي: أبناء.

(14) في ك وع: العصا.

(15) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 346 - 347، والنكت والعيون 1/ 105، وزاد المسير 1/ 65.

(16) ينظر: مجمع البيان 1/ 205، والبحر المحيط 1/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت