فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1617

وإنّما أنعم عليهم بهذه في التّيه حين احتاجوا إلى الطعام وتأدّوا من حرّ الشمس [1] .

والقول [2] ههنا مضمر، وتقديره: (وقلنا: كلوا من طيّبات) [3] ، كقوله: {كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاِشْرَبُوا} [البقرة:60] ، وقوله: {مِنْ كُلِّ بابٍ (23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد:

23 -24]، [وقوله:] [4] {فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} [آل عمران:106] [5] ، وقال امرؤ القيس [6] : [من الطويل]

أفاطم مهلا بعض [7] … هذا التدلّل

وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

و" (من) للتبعيض" [8] .

والطّيّب: ما لا تعافه طبعا، ولا تكرهه شرعا [9] ، وكان غير الطيّب من رزقهم ما رفعوا للغد؛ لأنّهم كانوا منهيّين عنه إلا في يوم الجمعة للسبت [10] .

(14 و) وههنا اختصار وتقديره: فعصوا {وَما ظَلَمُونا:} بعصيانهم [11] .

وإنّما لم يقل: ولكن كانوا يظلمون أنفسهم [12] ؛ لأنّ ذكر [13] المظلوم كان أهمّ [14] .

58 - {وَإِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا:} الوحي كان إلى يوشع بن نون، وهو ابن أخت موسى، ووزيره [15] بعد هارون، وهو أحد النّقباء الذين قال الله تعالى [فيهم] [16] : {وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [المائدة:12] .

وجملة قصّة بني إسرائيل أنّ الله تعالى لمّا أنجاهم من فرعون، وفرق بهم البحر أتوا على قوم

(1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 422 - 425، وتفسير القرآن الكريم 1/ 357 - 358، والمحرر الوجيز 1/ 148.

(2) يريد في قوله تعالى بعد ذلك في الآية نفسها: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ.

(3) ينظر: تفسير الطبري 1/ 425، والكشاف 1/ 142، والمحرر الوجيز 1/ 149.

(4) يقتضيها السياق.

(5) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 359.

(6) ديوانه 12.

(7) في ك وع: بعد.

(8) التبيان في إعراب القرآن 1/ 65، والبحر المحيط 1/ 375.

(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 260، ومجمع البيان 1/ 225، وتفسير القرطبي 1/ 408.

(10) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 358، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 259، وتفسير القرطبي 1/ 407.

(11) ينظر: تفسير الطبري 1/ 425، والكشاف 1/ 142، والمحرر الوجيز 1/ 149.

(12) بل قال: وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.

(13) في ك: لا ذكر، بدل (لأن ذكر) ، وقبلها في ك وع: أنفسهم يظلمون، بدل (يظلمون أنفسهم) ، وهو خطأ.

(14) ينظر: البحر المحيط 1/ 376.

(15) في ك: وزيره، والواو ساقطة.

(16) يقتضيها السياق. وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 361، وزاد المسير 1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت