فهرس الكتاب
{وَراءَهُ} يعني القرآن [1] .
ونصب { (وَراءَهُ) } على الظرف [2] . وكلّ شيئين أحدهما [3] أقرب منك فهو دون الآخر، والآخر وراءه، وإن شئت كلّ مشغول عنه وراء الشاغل.
{وَهُوَ:} راجع إلى (ما) ، و (ما) قائم [4] مقام القرآن.
و {مُصَدِّقًا:} نصب على القطع كوفيّا [5] ، وعلى الحال بصريّا [6] .
و (لم) [7] أداة لطلب الحجّة، وهو في الأصل (لماذا) ، وتقديره: لأجل أيّ شيء ذلك الفعل وذلك القول، ونظيره في الاختصار: (عمّ) و (ممّ) [8] .
{تَقْتُلُونَ:} مستقبل بمعنى الماضي بدلالة قوله: {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} [آل عمران:183] [9] .
92 -وكرّر اتّخاذ العجل [10] . والتّكرار ربّما [11] اتّصل بزيادة فائدة وربّما [12] لم يتّصل، فما يتّصل ثلاثة أنواع:
أحدها: مثل هذا، إذ الأولى لإلزام الحجّة وتذكير النّعم بدلالة أنّه أتبعها: {ثُمَّ عَفَوْنا} [البقرة:52] ، والثانية لتكذيبهم في دعواهم بدلالة قوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ} [البقرة:91] [13] .
والنوع الثاني: مثل قوله: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ} وقال في موضع: {وَاُذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:63] ، وقال في
(1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 588، وتفسير القرآن الكريم 1/ 418 - 419، والمحرر الوجيز 1/ 179.
(2) ينظر: إعراب القرآن 1/ 248، وتفسير القرطبي 2/ 29.
(3) مكررة في ع.
(4) في ك: قام. والمراد (ما) التي في قوله بِما وَراءَهُ. وينظر: تفسير الطبري 1/ 589، وتفسير القرآن الكريم 1/ 418 - 419، والوجيز 1/ 118.
(5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 351.
(6) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 174، وإعراب القرآن 1/ 248، ومشكل إعراب القرآن 1/ 105.
(7) الآية نفسها: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ.
(8) في ب: وثم. وينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 93.
(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 60 - 61، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 175، والمحرر الوجيز 1/ 179.
(10) في الآية 92: وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ.
(11) في ب: بما، والراء ساقطة.
(12) في ع: وبما.
(13) ينظر: البحر المحيط 1/ 475.