فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1617

ومكّنه بعده قتل بني قريظة، وإجلاء بني النّضير، وأخذ الجزية من أهل نجران [1] .

138 - {صِبْغَةَ اللهِ:} دين الله [2] ، ردّا على (الملّة) ، كأنّها تدلّ عليها [3] .

وهو اسم من الصبغ، وهو تلوين الشيء، سمّي بذلك لأنّه يؤثّر في المتديّن كالصبغ، قال الفرّاء [4] : كانت النصارى إذا ولد لهم مولود جعلوه في ماء لهم، يعدّون ذلك تطهّرا لهم كالختان.

وقيل [5] : كانت النصارى تصبغ أولادها بماء لهم أصفر، يريدون أنّه يصير بذلك نصرانيّا خالصا، ويقولون للمرتدّ: إن ارتددت فانصبغ بهذا الماء.

{وَمَنْ أَحْسَنُ:} استفهام بمعنى الإنكار، معناه: ليس أحد أحسن [6] .

{مِنَ اللهِ صِبْغَةً:} "دينا" [7] .

وممّا قام مقام الصبغ: {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح:29] [8] ، وورودهم على الحوض غرّا محجّلين من آثار [9] الوضوء.

139 - {قُلْ أَتُحَاجُّونَنا:} استفهام بمعنى الزّجر والإنكار [10] .

ومحاجّتهم تحتمل أوجها ثلاثة:

الأوّل: في ذات [الله] [11] : كقولهم: {نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ} [المائدة:18] [12] ، و {يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة:64] ، و {إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ} [آل عمران:181] ، و {ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ} [الأنعام:91] ، وإنّه {ثالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة:73] ، بأفواههم التراب.

والثاني: في دين الله [13] : كقولهم: {كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى} [البقرة:135] ، وقولهم لعبدة الأصنام: {هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء:51] .

(1) (من أهل نجران) ساقطة من ب. وينظر: الوجيز 1/ 134، وتفسير البغوي 1/ 120.

(2) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 83، وتفسير غريب القرآن 64، وتلخيص البيان 11.

(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 82، وتفسير الطبري 1/ 792، وزاد المسير 1/ 135.

(4) ينظر: معاني القرآن 1/ 82.

(5) ينظر: تفسير البغوي 1/ 121، والكشاف 1/ 196، وتفسير القرطبي 2/ 144.

(6) ينظر: مجمع البيان 1/ 408، والبحر المحيط 1/ 584.

(7) تفسير سفيان الثوري 50، والوجيز 1/ 134، وتفسير البغوي 1/ 121.

(8) ينظر: التفسير الكبير 4/ 86.

(9) في ب: أثر. وينظر: الموطأ 1/ 28 - 29، وصحيح مسلم 1/ 217، وصحيح ابن خزيمة 1/ 6.

(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 487، والكشاف 1/ 197، والمجيد (ط ليبيا) 429.

(11) يقتضيها السياق.

(12) ينظر: مجمع البيان 1/ 409، والتفسير الكبير 4/ 87.

(13) ينظر: تفسير الطبري 1/ 796، والوجيز 1/ 134، وتفسير البغوي 1/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت