فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1617

وقيل [1] : (لنعلم) ، أي: ليعلم [2] أولياؤنا، كقوله: {فَلَمّا آسَفُونا اِنْتَقَمْنا} [الزخرف:55] .

و (الانقلاب) : الانصراف والنّكوص [3] .

وقوله: {عَلى عَقِبَيْهِ} لتأكيد وصف الانقلاب، كقولك: أقبل بوجهه، وولّى على دبره [4] .

"و (العقب) : مؤخّر القدم" [5] .

{وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً:} أي: وما كانت إلا كبيرة، كقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ} [البقرة:198] [6] .

{وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ:} بنسخ القبلة، وذلك أنّ اليهود قالوا للمؤمنين: إن كان دينكم الأوّل حقّا فقد بطل، وإن كان [7] باطلا فكيف حال إخوانكم الذين ماتوا عليه من قبل كأسعد بن زرارة والبراء بن معرور، فخطر ببال المؤمنين ذلك وسألوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل [8] .

(وما كان الله ليضيع إيمانكم) : هو الأصل، وهو الدّين، بنسخ [9] بعض من الشرائع وهي الفروع [10] .

واللام في (ليضيع) لام الجحود [11] ؛ وما الله ليضيع.

و (الإضاعة) نقيض الحفظ [12] .

{لَرَؤُفٌ:} الرّؤوف يرحم على المصاب، ولا أحد من الناس إلا وهو مصاب [13] لاختلال حال أو لاكتساب وبال.

144 - {قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ:} عن البراء بن عازب قال: صلّى رسول

(1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 9، ومجمع البيان 1/ 418، والتفسير الكبير 4/ 104.

(2) (أي ليعلم) ساقطة من ب. وينظر: تفسير الطبري 2/ 19، والقرطبي 2/ 156.

(3) ينظر: الكشاف 1/ 200، ولسان العرب 1/ 686 (قلب) ، والبحر المحيط 1/ 591.

(4) ينظر: تفسير الطبري 2/ 22.

(5) التبيان في تفسير القرآن 2/ 10، ومجمع البيان 1/ 416.

(6) عزي إلى الفراء في إعراب القرآن 1/ 269 وتفسير القرطبي 2/ 157، ولم أقف عليه في معاني القرآن، وعزي إلى الكوفيين في مجمع البيان 1/ 416، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 126، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 124.

(7) ساقطة من ب.

(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 24 - 26، والبغوي 1/ 123 - 124، والعجاب في بيان الأسباب 1/ 392 - 395.

(9) في ب: الذين ينسخ، بدل (الدين بنسخ) .

(10) ينظر: التفسير الكبير 4/ 108، والبحر المحيط 1/ 600.

(11) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 221، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 7، والبحر المحيط 1/ 600.

(12) ينظر: البحر المحيط 1/ 591.

(13) في ب: مضاف. وينظر: روح المعاني 2/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت