فهرس الكتاب
و (الخشية) [1] : الخوف.
{وَلِأُتِمَّ:} "عطف على قوله: (لئلا) " [2] .
151 - {كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ:} تشبيه وقع لإتمام النعمة كقوله [3] : {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ} [يوسف:6] .
{وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ:} أي: ما لا تعلمون، يعني: علم الأوّلين وشرائع الدّين [4] ، وقد تضمّنه قوله: {وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ} إلا أنّه [5] أتى بلفظين مختلفين تأكيدا.
152 - {فَاذْكُرُونِي:} عطف بالفاء لتعقيب الاهتداء [6] .
وذكر العبد إلهه هو ذكره مخلصا بالثّناء، وذكر الله إيّاه بالرّحمة وحسن البلاء [7] .
والعبد يصل إلى ذكر الله تعالى بذكره، (38 و) وقد أوجب الله تعالى ذكره على [8] ذكره، فإذا ذكر الله هو العلّة والجزاء.
{وَلا تَكْفُرُونِ:} ولا تجحدوني [9] ، نظيره في التّعدّي بغير الباء: {جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ} [القمر:14] [10] .
153 -وقد سبق القول [11] في قوله: {اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ،} إلا أنّ الصبر ههنا يحتمل الصبر على القتال [12] ، وما ذلك في آية [13] الاسترجاع.
{إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ:} بالنّصرة والتأييد وبالتّجلّي لقلوبهم الخاشعة [14] ، قال الله تعالى في
(1) في الآية نفسها: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاِخْشَوْنِي. وينظر: تفسير الطبري 2/ 48، والكشاف 1/ 206، ومجمع البيان 1/ 432.
(2) تفسير البغوي 1/ 128، والمحرر الوجيز 1/ 226، ومجمع البيان 1/ 432.
(3) ساقطة من ك. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 29، وتفسير القرطبي 2/ 170، والبحر المحيط 1/ 616 - 617.
(4) ينظر: تفسير البغوي 1/ 128.
(5) ساقطة من ك.
(6) ينظر: الدر المصون 2/ 183.
(7) ينظر: تفسير الطبري 2/ 51، وأحكام القرآن للجصاص 1/ 114، وتفسير البغوي 1/ 128 - 129.
(8) بعدها في ع: ما، وهي مقحمة. وينظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 202.
(9) ينظر: تفسير الطبري 2/ 51، تفسير القرآن الكريم 1/ 509، والكشاف 1/ 206.
(10) ينظر: تفسير البيضاوي 5/ 266، وإرشاد العقل السليم 8/ 170، وروح المعاني 27/ 83.
(11) في الآية 45.
(12) ينظر: تفسير الطبري 2/ 52، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 33، والبحر المحيط 1/ 621.
(13) في ب: بآية، بدل (في آية) .
(14) ينظر: تفسير البغوي 1/ 129، والبحر المحيط 1/ 621.