فهرس الكتاب
الآية [الشورى:51] ، فالمنفيّ أحد الوجوه والمثبت [1] الآخر. وعلى الجنس أنّه على المجاز، والمراد به الإخبار عن شدّة غضبه عليهم، وطرده إيّاهم [2] .
{وَلا يُزَكِّيهِمْ:} ولا يثني عليهم [3] ، وقيل [4] : لا يبدّل سيّئاتهم حسنات.
175 -و (المغفرة) [5] والغفران بمعنى، وأصله الستر [6] ، ومعناه إلباس العفو [7] .
وإنّما اشتروا العذاب باشتراء موجبه بموجبها.
وقوله: (ما أصبرهم) : على التعجّب [8] ، {عَلَى النّارِ:} على موجبها [9] . وقيل [10] :
ما أدوم حبسهم عليها. وقيل [11] : ما أجرأهم عليها كما يقال: ما أصبر فلانا على القتال.
176 - {ذلِكَ:} إشارة إلى العذاب، أو نحوه [12] .
{نَزَّلَ الْكِتابَ:} التوراة، أو الجنس [13] .
و (الاختلاف) [14] : ضدّ الاتّفاق [15] ، وهو أن تخالف كلّ طائفة غيرها [16] .
177 - {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ:} نفى حجّة من يستدلّ بفضيلة قبلته، كإعجاب اليهود بالبيت المقدّس المحدق بالصّخرة التي عليها المعراج [17] ، وإعجاب النصارى بسراج [18] الدنيا، وإعجاب موسى بقبلة إبراهيم ومنشأ إسماعيل ومختلف الحاجّ ومأمن الوحش.
وبيّن الله أنّه لا برّ في تولية الوجه قبل المشرق والمغرب بلا إيمان صحيح وصلاة مجزية
(1) في ع وب: المثبت. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 89، ومجمع البيان 1/ 479، والتفسير الكبير 5/ 27.
(2) ينظر: النكت والعيون 1/ 186، والمحرر الوجيز 1/ 241، والتفسير الكبير 5/ 27.
(3) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 245، وتفسير القرآن الكريم 1/ 542، والنكت والعيون 1/ 186.
(4) ينظر: البحر المحيط 1/ 668.
(5) الآية 175: أُولئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ.
(6) ينظر: لسان العرب 5/ 25 (غفر) .
(7) في ع: العفر، وهو تحريف.
(8) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 347، ومشكل إعراب القرآن 1/ 117، والمحرر الوجيز 1/ 242.
(9) ينظر: الكشاف 1/ 216، والبحر المحيط 1/ 669 و 671، وتفسير البيضاوي 1/ 451.
(10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 245، وتفسير القرآن الكريم 1/ 543، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 91.
(11) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 103، وغريب القرآن وتفسيره 87، والصاحبي 304.
(12) ينظر: تفسير الطبري 2/ 126، والوجيز 1/ 146، وتفسير البغوي 1/ 142.
(13) ينظر: البحر المحيط 1/ 670، وتفسير البيضاوي 1/ 452.
(14) في الآية نفسها: وَإِنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ.
(15) ينظر: البحر المحيط 1/ 507.
(16) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 94.
(17) ينظر: التفسير الكبير 5/ 35.
(18) في ك: بسراح.