فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1617

{الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ:} يعني المقاتلة [1] .

{وَلا تَعْتَدُوا:} بقتل النّسوان والصّبيان [2] . وروي أنّه صلّى الله عليه وسلّم رأى عام الفتح امرأة مقتولة، فأرسل إلى خالد بن الوليد أن لا تقتل [3] ذرّيّة ولا عسيفا [4] . والآية غير منسوخة على هذا الوجه [5] .

وأصل الاعتداء ههنا مجاوزة القتال في سبيل الله إلى القتال في غير سبيله [6] ، وقيل [7] : هو قتال من لم يبلغه الدّعوة، وهي غير منسوخة على هذين أيضا. وقيل: هي مجاوزة القتال على وجه المجازاة إلى القتال على سبيل الابتداء، والآية منسوخة على هذا بآية السيف [8] .

والمقاتلة مفاعلة من القتال [9] . والقتال الحرب ومعاطاة القتل [10] .

والاعتداء افتعال من العدو.

وقوله: {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} دلالة أنّ إطلاق المحبّة في موضع الإرادة مجازا لانتفائه مرّة وثبوته أخرى لإجماعنا أنّ المعتدين مرادون لله تعالى وإن خالفونا في الاعتداء هل هو مراد أم لا [11] .

191 - {وَاُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ:} نزلت في من نزلت الآية المتقدّمة [12] .

و (الثقف) : الإدراك والمصادفة، يقال: رجل ثقف لقف، وثقف لقف، إذا كان سريع الإدراك لطلبته [13] .

وهي عامّ خصه [14] قوله: {وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ.}

{وَأَخْرِجُوهُمْ:} يعني من الحرم [15] .

(1) ينظر: تفسير البغوي 1/ 161، ومجمع البيان 2/ 29، وتفسير البيضاوي 1/ 475 - 476.

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 263، النكت والعيون 1/ 210، والمحرر الوجيز 1/ 262.

(3) في ك وع: يقتل.

(4) ينظر: مسند الروياني 2/ 440 - 441، ومعجم الصحابة 1/ 201، وتحفة المحتاج 2/ 505.

(5) ينظر: تفسير الطبري 2/ 259، ومجمع البيان 2/ 29، وتفسير القرطبي 2/ 347 - 348.

(6) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 262.

(7) ينظر: الكشاف 1/ 235، والتفسير الكبير 5/ 128، وتفسير البيضاوي 1/ 476.

(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 258 - 259، وتفسير البغوي 1/ 161، والمحرر الوجيز 1/ 262.

(9) ينظر: تفسير القرطبي 2/ 348.

(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 143.

(11) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 144.

(12) ينظر: التفسير الكبير 5/ 129.

(13) ينظر: لسان العرب 9/ 19 (ثقف) .

(14) بعدها في ك: ما، وهي مقحمة.

(15) ينظر: مجمع البيان 2/ 30، ونواسخ القرآن 74، والتفسير الكبير 5/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت