نزل القرآن بالطّريقتين جميعا، قال: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا} [مريم:95] ، وقال [1] :
{وَكُلٌّ أَتَوْهُ [2] } داخِرِينَ [النّمل:87] [3] .
وإنّما لم يبن [4] (كلّ) إذا انقطع عن المضاف؛ لأنّ فيه معنى الإضافة وإن انقطع، بخلاف (قبل) و (بعد) .
{لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ:} أي: يقولون: لا نفرّق، ضد ما قالت الكفّار: {نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} [النّساء:150] [5] .
{سَمِعْنا وَأَطَعْنا:} (السّمع) : الإجابة [6] .
و (الإطاعة) : إتيان الطاعة واستعمالها، وهي ضدّ المعصية.
{غُفْرانَكَ:} نصب على سبيل السؤال والطلب [7] قريب من الإغراء.
286 - {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا:} الآية، قيل: إنّ جبريل عليه السّلام قال للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنّ الله تعالى أثنى عليك وعلى أمّتك فسله حاجتك، فدعا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بهذه الدعوات [8] ، فذكر الله إخبارا عنه وعن أصحابه ليكون ذلك ثناء عليهم أيضا.
وعن عليّ قال:"خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش" [9] .
{إِنْ نَسِينا:} النّسيان [10] ضدّ الذّكر [11] . وكانت المؤاخذة عليه جائزة على ما سبق في تكليف ما لا يطاق، فأمّا من يعرض اليوم للنّسيان فيجوز أن يكون مؤاخذا أيضا [12] . (61 و)
و (الخطأ) : ما يقع من غير قصد [13] ، كتولّد القتل من الضّرب، وإصابة الإنسان برمي [14]
(1) ساقطة من ك.
(2) في ب: آتيه، وهو خطأ.
(3) ينظر: الكشاف 1/ 331، وتفسير البيضاوي 1/ 585.
(4) (وإنما لم يبن) ساقطة من ب.
(5) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 369، ومعاني القرآن الكريم 1/ 331، وتفسير البغوي 1/ 273.
(6) ينظر: الكشاف 1/ 331، والبحر المحيط 2/ 380.
(7) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 188، وتفسير الطبري 3/ 207، والنكت والعيون 1/ 300.
(8) ينظر: تفسير الطبري 3/ 208، والبغوي 1/ 273، والمحرر الوجيز 1/ 392.
(9) الكشاف 1/ 334. وهذا حديث مروي عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في مسند أحمد 5/ 159، والمع؟؟؟ الأوسط 4/ 262، والمستدرك 1/ 750.
(10) ساقطة من ك.
(11) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 198، وتفسير البغوي 1/ 274، ومجمع البيان 1/ 191.
(12) ينظر: تفسير البيضاوي 1/ 586.
(13) ينظر: تفسير الطبري 3/ 210، ومجمع البيان 2/ 230.
(14) في ع: يرمي.