فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1617

{تُعَلِّمُونَ:} «من التّعليم» [1] .

و (الرّبّانيّ) : منسوب إلى الربان، وهو المدبّر المتعهد [2] القائم بالمصالح، ولم يجئ (فعلان) من (فعل) بكسر العين إلا هذا [3] . وقيل [4] : هو منسوب إلى [5] الرّب، والألف والنّون زائدتان كما يقال: لحيانيّ ورقبانيّ، ويجوز أن ينسب إلى الله على سبيل التّخصيص كما يقال: علم الإلهي، وهو مثل الإضافة.

{بِما كُنْتُمْ:} إثبات للحال، وليس بإخبار عن ماض [6] .

و (الدّرس) : كالنّسخ والمحو [7] ، ودرس العلم: حفظه ونقله من الكتاب إلى القلب مجازا [8] .

80 - {أَيَأْمُرُكُمْ:} استفهام بمعنى الإنكار [9] .

ويحتمل أنّ {إِذْ} للمستقبل من الزمان كقوله: {وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى} [المائدة:116] [10] ، فتقديره إذا: أهو يأمركم بالكفر بعد أن تسلموا بأمره، على معنى الإحالة [11] .

81 - {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ:} أضاف إليهم؛ لأنّه أخذ الميثاق لأجلهم، أو أخذ ميثاق الأمم دون الأنبياء، ولقد صرّح ابن مسعود وقرأ [12] : (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) ، حتى ظنّ مجاهد أنّ قراءة ابن مسعود هو لفظ القرآن وأنّ ما انعقد الإجماع من سهو الكاتب [13] ، وليس كما ظنّ مجاهد؛ لأنّ هذا اللفظ يحتمل ما يحتمله لفظ ابن مسعود ووجهان [14] أبدا ولا يبعد دخول الأنبياء مع الأمم [15] في حكم الميثاق كدخولهم معهم في حكم التكليف يدلّ عليه قوله: {وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ} [الأحزاب:7] ، فنصرة من لم

(1) تفسير البغوي 1/ 321، والتفسير الكبير 8/ 112 وتفسير القرطبي 4/ 123.

(2) ساقطة من ك.

(3) ينظر: تفسير الطبري 3/ 444، ومعاني القرآن الكريم 1/ 429، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 511.

(4) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 435، ومعاني القرآن الكريم 1/ 428، والمحرر الوجيز 1/ 462.

(5) (الربان. . . منسوب إلى) ساقطة من ع.

(6) ينظر: تفسير البغوي 1/ 321.

(7) في ب: والمحق، وهو تحريف.

(8) ينظر: لسان العرب 6/ 79 (درس) .

(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 513، والوجيز 1/ 220، والكشاف 1/ 378.

(10) ينظر: المجيد 666 (تحقيق: د. عطية أحمد) .

(11) ينظر: تفسير الطبري 3/ 447.

(12) ينظر: تفسير الطبري 3/ 449، ومعاني القرآن الكريم 1/ 431، والمحرر الوجيز 1/ 464.

(13) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 130، والطبري 3/ 449، والمحرر الوجيز 1/ 464.

(14) في ك: وجهان.

(15) (مع الأمم) ساقطة من ب. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت