2 -ربّما ناقض قوله، فعند حديثه عن قوله تعالى: {فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ} [البقرة:34] ذكر الخلاف في الاستثناء هل هو متّصل أو منقطع، وبيّن أنّ ذلك مترتّب على الخلاف في كون إبليس من الملائكة أو من الجنّ، وعقّب على ذلك بقوله: «ويجوز تناسل الممسوخ عند أكثر النّاس» [1] ، ولكنّه عند ما تكلّم على قوله تعالى: {فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ} [البقرة:65] ناقض ذلك فقال: «والأمّة الممسوخة لا تتناسل عند أكثرهم؛ لأنّهم لم يعيشوا فوق ثلاث» [2] .
3 -ربّما كرّر قوله، مناقضا ميله إلى الاختصار، كما فعل في بيانه أنّ العلم «رؤية تنفي الجهالة» ، فذكر ذلك في حديثه عن {عَلِيمٌ} [البقرة:29] [3] ، وكرّره عند حديثه عن قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اِعْتَدَوْا} [البقرة:65] [4] .
4 -رغم عنايته بالأحاديث النّبويّة الشّريفة التي ضمّنها كتابه، وتحرّيه الصّحيح منها نقل حديثا موضوعا في أثناء كلامه على توجيه قوله تعالى: {إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة:130] ، وهو قوله: (من عرف نفسه فقد عرف ربّه) [5] . ونقل حديثا عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ذكر فيه أنّه أمر بهدم الآطام في المدينة، والذي وجدته في المصادر عكس ما رواه [6] .
5 -عزا بيتا من الشّعر إلى الإمام الشّافعيّ والمصادر تعزوه إلى غيره [7] ، ووهم في عزو بيت آخر إلى حسّان [8] مخالفا موضعين سابقين من كتابه عزاه في أولهما إلى جرير، وهو الصّواب [9] .
(1) درج الدرر 38.
(2) درج الدرر 78.
(3) درج الدرر 32.
(4) درج الدرر 77.
(5) درج الدرر 154.
(6) ينظر: درج الدرر 619.
(7) ينظر: درج الدرر 580.
(8) ينظر: درج الدرر 271.
(9) ينظر: درج الدرر 33.