فهرس الكتاب
ثلث قتلى وثلث جرحى وثلث منهزمون [1] .
وكان حمزة يقاتل رجلا من الكفّار، فتعرض وحشيّ وطعنه بحربة في أنثييه فقتله [2] .
ثمّ خلصوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقذفوه بالحجارة، فأدمي وجهه وأصيبت [3] رباعيّته، وكان زياد بن السكن الأنصاريّ ممّن شرى نفسه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفداه بنفسه، وترس أبو [4] دجانة نفسه دون رسول الله يقع في ظهره النّبل. وقصد عبد الله بن قميئة الليثيّ قتل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرد [5] عنه مصعب بن عمير فقتل مصعبا وهو يرى أنّه رسول الله [6] ، ورجع إلى أبي سفيان مبشّرا بقتل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأقبل أنس بن النضر عمّ أنس بن مالك إلى عمر وطلحة وغيرهما من المهاجرين فوجدهم [7] واقفين متحيّرين فقال: ما بالكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال [8] : فما تصنعون بالحياة بعده؟ موتوا كراما على ما مات عليه [9] نبيّكم، ثمّ انحاز [10] إلى القوم فقاتل حتى قتل [11] .
وأوّل من عرف رسول الله بعد هذا كعب بن مالك، قال: عرضت عينيه تحت المغفر تزهران، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله، فأشار إليّ أن اسكت [12] . ثمّ نهض المسلمون إلى رسول الله يقيم نحو الشّعب.
ونادى أبو سفيان حين أراد الرّجوع بأعلى صوته: اعل هبل، فوق ذروة الجبل، يوم بيوم [13] ، يوم أحد بيوم بدر، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عمر بن الخطّاب أن يجيبه، فقال: الله أعلى وأجلّ لا سواء قتلانا في الجنّة يتنعّمون وقتلاكم في النار يعذّبون [14] ، فلمّا سمع أبو سفيان ذلك فقال: هلمّ يا عمر أنشدك الله هل قتلنا محمّدا؟ قال: كلاّ وإنّه ليسمع كلامك، فقال: والله إنّك عندي أصدق من عبد الله [بن] [15] قمية الليثيّ، زعم أنّه قتله [16] .
(1) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 166، وتفسير البغوي 1/ 357.
(2) في الأصل: فقلته. وينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 170، وتفسير القرطبي 4/ 187.
(3) في الأصل وك وب: وأصيب.
(4) بعدها في الأصل وك: أبي، وهي مقحمة، وبعدها: (نفسه) ساقطة من ك وع.
(5) النسخ الثلاث: فدر.
(6) (فرد عنه. . . رسول الله) مكررة في ب.
(7) في ك: نوقفهم.
(8) ساقطة من ك.
(9) ساقطة من ك.
(10) في الأصل وع: انجاز.
(11) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 166 - 168، وإرشاد العقل السليم 2/ 93.
(12) ينظر: تفسير القرآن 1/ 134، وتفسير القرآن الكريم 2/ 168، وروح المعاني 4/ 73.
(13) (يوم بيوم) ساقطة من ب.
(14) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 171، وتفسير البغوي 1/ 356.
(15) يقتضيها السياق.
(16) ينظر: تفسير الطبري 4/ 183.