فهرس الكتاب
وفي قوله: {وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا} تهديد ووعيد [1] ، كما في قوله:
{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ} [آل عمران:97] ، {وَما ظَلَمُونا} [البقرة:57] .
والمراد ب {الشّاكِرِينَ:} المضادّون للمنقلبين المرتدّين، كخليفة [2] رسول الله أبي بكر الصّدّيق وأمثاله [3] .
145 - (إذن [4] الله) ههنا قدر الله [5] ، وفي الآية تشجيع للمؤمنين [6] .
{كِتابًا} (76 و) {مُؤَجَّلًا:} «مؤقّتا» [7] . ومثله يجيء للتأكيد كقوله: {وَعْدَ اللهِ} [النّساء:122] ، و {كِتابَ اللهِ} [البقرة:101] ، و {صُنْعَ اللهِ} [النّمل:88] ، و {رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ} [الإسراء:28] ، و {جَزاءً مِنْ رَبِّكَ} [النّبأ:36] [8] .
{ثَوابَ الدُّنْيا:} الغنيمة والذّكر [9] .
و {ثَوابَ الْآخِرَةِ:} المغفرة والأجر [10] .
والمراد ب {الشّاكِرِينَ:} مريدو ثواب الآخرة [11] . وإنّما كرّر وعد جزائهم للتأكيد [12] ، وقيل: لما يجمع لهم من ثواب الدّارين [13] .
146 - {وَكَأَيِّنْ:} في معنى (كم) [14] .
والقتل واقع على النّبيّ وعلى الرّبّيّين معه في قراءة من قرأ بغير ألف [15] ، والوهن منفيّ عن
(1) ينظر: التفسير الكبير 9/ 22.
(2) في ع: لخليفة.
(3) ينظر: تفسير الطبري 4/ 147 - 148، وزاد المسير 2/ 35، والتفسير الكبير 9/ 22.
(4) في ب: إن، والذال ساقطة.
(5) ينظر: الوجيز 1/ 235، وتفسير البغوي 1/ 359، والتفسير الكبير 9/ 23.
(6) ينظر: البحر المحيط 3/ 76.
(7) الكشاف 1/ 424، ومجمع البيان 2/ 408، وتفسير الخازن 1/ 305.
(8) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 422، وتفسير الطبري 4/ 153، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 474 - 475.
(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 9، وتفسير البغوي 1/ 359، ومجمع البيان 2/ 408.
(10) ينظر: مجمع البيان 2/ 408.
(11) في ب: الآخرين. وينظر: البحر المحيط 3/ 77.
(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 9، ومجمع البيان 2/ 408.
(13) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 9، ومجمع البيان 2/ 408 - 409.
(14) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 237، ومشكل إعراب القرآن 1/ 175، والمحرر الوجيز 1/ 519.
(15) أي: قتل، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو، ينظر: الحجة للقراء السبعة 3/ 82، والموضح 1/ 385، والمكرر 24.