فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1617

{وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ:} يدلّ أنّهم كانوا بهذه الخصال محسنين [1] .

149 -لمّا حذّر الله المؤمنين الانقلاب على أعقابهم إن مات رسوله صلّى الله عليه وسلّم أو قتل ذكر السّبب الدّاعي إلى ذلك ليحذروه، وهو طاعة الكفّار [2] .

150 - {بَلِ اللهُ:} (بل) : للإضراب عن الأوّل والإقبال على الثاني [3] ، أي: بل الله هو أهل لأن يطاع لا الذين كفروا [4] .

151 - {سَنُلْقِي:} قيل: لمّا انصرف أبو سفيان عن أحد قال: أين الموعد؟ فأمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يقول: بدر الصّغرى، فرجع على ذلك، فلمّا كان وقت ذلك [5] ألقى الله {فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [6] فلم يحضروا، وأرسلوا نعيم بن مسعود الثّقفيّ يخوّف المسلمين لئلا يخرجوا، وفي ذلك أنزل الله: {الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [آل عمران:173] .

و {الرُّعْبَ:} «الخوف» [7] .

{بِما أَشْرَكُوا:} الباء للسّبب [8] .

{بِاللهِ:} الباء بمعنى (مع) .

{بِهِ:} أي: بعبادته وإشراكه.

«و (السّلطان) : الحجّة والبرهان» [9] ، قال الله: {لا تَنْفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطانٍ} [الرّحمن:

33]، وقال: {لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ} [الكهف:15] . وكلّ معبود دون الله لم ينزّل الله به سلطانا قطّ.

و (المثوى) : موضع اللبث والثواء [10] .

152 - {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ:} أنزل الله تثبيتا للمؤمنين وحسما للخواطر الفاسدة، وبيّن

(1) ينظر: تفسير الطبري 4/ 163، والتفسير الكبير 9/ 29.

(2) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 14.

(3) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 15، ومجمع البيان 2/ 413، والبحر المحيط 3/ 82.

(4) ينظر: زاد المسير 2/ 39، والتفسير الكبير 9/ 31، والبحر المحيط 3/ 82.

(5) (فلما كان وقت ذلك) ساقطة من ب.

(6) في الأصل وع: في قلوب الكفار الرعب، وفي ب: في قلوب الرعب الكفار.

(7) الوجيز 1/ 237، وتفسير البغوي 1/ 361، وزاد المسير 2/ 39.

(8) ينظر: الكشاف 1/ 425، والمحرر الوجيز 1/ 523، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 301.

(9) التبيان في تفسير القرآن 3/ 16، والمحرر الوجيز 1/ 523، والتفسير الكبير 9/ 33.

(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 17، وزاد المسير 2/ 39، وتفسير القرطبي 4/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت