{وَاِتَّقُوا اللهَ:} للتّكرار [1] ، كما في قوله: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} (20) [المدّثّر:19 - 20] ، وقوله: {أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (34) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى} (35) [القيامة:34 - 35] .
وإنّما عرّف نفسه [2] سبحانه وتعالى بالخلق والتّساؤل به؛ لأنّ الخالق يستحقّ العبادة، والمخلوق به يستحقّ التّعظيم.
[والرّقيب:] [3] دائم النّظر على وجه التّحفّظ.
2 - {وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ:} نزلت في رجل من غطفان، وكان لابن أخ له عنده مال، فلمّا بلغ امتنع عن ردّه، فشكا إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فنزلت، فردّ عليه المال [4] .
وسمّى اليتامى بالحالة (71 أ) الماضية [5] ، كقول عمر لبلال: ألا إنّ العبد قد نام [6] ، وقول ابن عمر رضي الله عنه [7] : «ما زدناك على عجوة وزبيب» .
{وَلا تَتَبَدَّلُوا:} تستبدلوا {الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ:} أي: الحرام بالحلال [8] ، قال ابن المسيّب والضّحّاك والسدّي والزّهريّ: إنّه أن تأخذ من مال اليتيم شاة سمينة وتعطيه شاة مهزولة [9] .
{إِلى أَمْوالِكُمْ:} «أي: مع أموالكم» [10] ، كقوله: {مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ} [آل عمران:52] .
(الحوب) : الإثم [11] ، وقال الفرّاء [12] : «الإثم العظيم» ، وفي الحديث: (ربّ تقبّل توبتي واغسل حوبتي) [13] . وقد يطلق بمعنى الحاجة، ومنه قيل في الدّعاء: إليك أرفع حوبتي [14] .
(1) ينظر: التفسير الكبير 9/ 164، وتفسير القرطبي 5/ 2.
(2) ليس في ب.
(3) في الآية نفسها: إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. وينظر: مجمع البيان 3/ 7، وزاد المسير 2/ 78، وتفسير القرطبي 5/ 7 - 8.
(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 249، وتفسير البغوي 1/ 390، والكشاف 1/ 464.
(5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 101، وتفسير البغوي 1/ 390، والكشاف 1/ 464.
(6) في مصادر التخريج أنّه أمر من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم له أن ينادي بذلك بعد أن أدّن للفجر قبل دخول الوقت، ينظر: سنن أبي داود 1/ 146، وشرح معاني الآثار 1/ 139، والسنن الكبرى للبيهقي 1/ 384.
(7) الأولى: عنهما. وقوله في الآثار 226، والدراية 2/ 249، وتحفة الأحوذي 5/ 507.
(8) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 143، والطبري 4/ 303، ومعاني القرآن الكريم 2/ 9.
(9) في ب: هزيلة. وينظر: تفسير الطبري 4/ 304، والبغوي 1/ 390، وزاد المسير 2/ 79.
(10) معاني القرآن للأخفش 1/ 431، وتفسير غريب القرآن 118، ومعاني القرآن الكريم 2/ 9.
(11) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 113، وتفسير غريب القرآن 118، والإتقان 1/ 138.
(12) معاني القرآن 1/ 253.
(13) المنتخب من مسند عبد بن حميد 236، وسنن أبي داود 2/ 83، ومختصر كتاب الوتر 172.
(14) ينظر: تفسير القرطبي 5/ 10، والبحر المحيط 3/ 159.