فهرس الكتاب
بن النّعمان الأنصاريّ، وكانت [1] الدّرع في جراب فيه دقيق، فذهب بها إلى بيت زيد بن السمين اليهوديّ أودعها إيّاه، وافتقد قتادة درعه [2] فلم يجدها، فاتبع أثر الدّقيق إلى بيت زيد بن السمين وأخذه فوجد الدّرع عنده، فأتى به رسول الله وادّعى عليه بالسّرقة، قال اليهوديّ: أودعنيها [3] طعمة بن أبيرق وإخوته بشر وبشير ومبشر، وأنكر طعمة وإخوته ذلك، ولم يكن لليهوديّ بيّنة، فكان الظّاهر أنّه هو السّارق، وجاء أناس من المسلمين يثنون على طعمة ويزكّونه، فهمّ [4] رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمعاقبة زيد بن السمين، فأنزل الله الآية وبرّأ [5] اليهوديّ وفضح بني أبيرق، وفرّ طعمة إلى مكّة مرتدّا، ثمّ سرق هناك أيضا فنفي إلى الشّام، ورافق رفقة في طريق الشّام فسرق منهم أيضا فأخذوه ورجموه [6] .
{بِما أَراكَ اللهُ:} بما هداك الله وبيّن لك [7] .
و (الخصيم) في الباطل، والخصم في الحقّ.
106 - {وَاِسْتَغْفِرِ [8] } اللهَ: لما هممت من مبادرة الوحي ومعاقبة [9] اليهوديّ.
107 - {وَلا تُجادِلْ:} ولا تخاصم ولا تدافع عن بني أبيرق [10] .
{مَنْ كانَ:} أي: من هو خوّان أثيم.
108 - {يَسْتَخْفُونَ:} ويتوارون [11] .
{وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ:} لا يخفون عليه [12] .
{مُحِيطًا:} لا يفوته [13] أعمالهم.
109 - {ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ:} خطاب متوجّه إلى المثنين على بني أبيرق المزكّين إيّاهم، أي:
(1) في ع: وكان.
(2) في ك: أثره.
(3) في ع: ادعنيها.
(4) في ب: فيهم، والياء مقحمة.
(5) في الأصل: وبر، وفي ك: وبت.
(6) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 101، وتفسير القرطبي 5/ 375 - 376، والبحر المحيط 3/ 357 - 359.
(7) ينظر: الكشاف 1/ 562، وتفسير القرطبي 5/ 376، والبحر المحيط 3/ 358.
(8) في الأصل وب: واستغفروا.
(9) في ب: وعقوبة. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 101، وتفسير البغوي 1/ 477، والكشاف 1/ 562.
(10) ينظر: تفسير الطبري 5/ 367.
(11) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 413، وتفسير البغوي 1/ 478، والتفسير الكبير 11/ 35 - 36.
(12) ينظر: تفسير الطبري 5/ 368، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 319.
(13) ساقطة من ك، وبعدها في ب: عليه. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 319، والبحر المحيط 3/ 360.