صوف [1] . قالت عائشة: كنت أفتل [2] قلائد بدن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في بيته يصنع ما يصنع الحلال.
{يَبْتَغُونَ:} حال الآمّين البيت الحرام [3] .
وإنّما نصب {الْبَيْتَ} لوقوع الفعل عليه [4] .
{فَضْلًا:} رزقا ونعمة [5] .
{وَرِضْوانًا:} على سبيل الظّنّ، كقولهم [6] : {ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى} [الزّمر:3] .
{وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا:} إباحة [7] .
{وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ:} لا يحملنّكم ولا يستعملنكم [8] .
و (الاعتداء) : أخذ البريء بالجاني؛ لأنّ الصّدّ كان من جهة قريش، وهم كانوا يستحلّون حجّاج بكر بن وائل، وقد قال: {وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} [الأنعام:164] .
{تَعْتَدُوا:} في محلّ النّصب ب (أن) ، يدلّ عليه سقوط النّون.
{وَتَعاوَنُوا:} في محلّ الجزم على سبيل الأمر بدليل سقوط النّون [9] .
3 - {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ:} الآية، لا بدّ من كون هذه المحرّمات محرّمة قبل نزول الآية، فإنّها نزلت بعرفات عام حجّة الوداع، وفائدة ذكرها التّأكيد إذ {وَاِخْشَوْنِ} رأس آية تامّة حتى يكون النّازل يوم عرفة قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ [دِينَكُمْ] [10] } .
روي أنّ يهوديّا قال للفاروق: لو نزل علينا مثل هذه الآية يوما لاتّخذناه عيدا، فقال: إنّها نزلت يوم الجمعة وهو عيدنا ويوم عرفة وهو عيدنا [11] .
(1) ينظر: تفسير القرطبي 6/ 41.
(2) في الأصل وك وع: أقبل، وهو تحريف. وينظر: صحيح البخاري 2/ 608، وشرح معاني الآثار 2/ 265، والتمهيد 17/ 227 - 228.
(3) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 283، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 416.
(4) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 283.
(5) ينظر: تفسير البغوي 2/ 7.
(6) في ك: كقوله. وينظر: تفسير البغوي 2/ 7، وزاد المسير 2/ 234، والتفسير الكبير 11/ 130.
(7) ينظر: تفسير غريب القرآن 139، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 143، ومعاني القرآن الكريم 2/ 252.
(8) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 299، وغريب القرآن وتفسيره 125، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 143.
(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 300.
(10) من ع.
(11) في ب: عندنا، وهو تصحيف. وينظر: تفسير الطبري 6/ 109 - 111، والبغوي 2/ 10.