الفترة ما بين جرجيس ونبيّنا عليهما السّلام، وهذا [1] ليس بسديد؛ لأنّ جرجيس لم يوصف بالرّسالة، واختلف في نبوّته. وقيل [2] : الفترة ما بين الثلاثة المرسلين الذين قصّتهم في سورة يس ونبيّنا صلّى الله عليه وسلّم. وقيل [3] : الفترة ما بين خالد بن سنان العبسيّ ونبيّنا صلّى الله عليه وسلّم. ولا يعلم كمية سني الفترة أحد [4] حقيقة إلاّ الله، آمنّا بالله وبجميع أنبيائه، أرسل نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم على فترة من الرّسل، ختم به النّبوّة فلا نبيّ بعده.
{أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ:} فإنّ الله تعالى حسم بإرسال الرّسل احتجاجا باطلا لو لم يرسل لما كانت للنّاس حجّة صحيحة [5] . والخطاب ههنا لأهل الكتاب، ولا خلاف في وجوب الإيمان عليهم.
20 - {وَإِذْ قالَ مُوسى:} العامل في (إذ) قوله: {قالُوا يا مُوسى} [المائدة:22] ، والعامل في {إِذْ} [6] الثّانية ما في النّعمة من معنى الإنعام.
{فِيكُمْ أَنْبِياءَ:} موسى وهارون ومن [7] بعدهما من الأسباط. (94 و)
{وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا:} باستيلاء يوسف على مصر، ثمّ بردّهم [8] إلى ما ترك آل فرعون من جنّات وعيون [9] .
{وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ:} ابتلاء آل فرعون بأنواع من العذاب لأجلهم، وفرق البحر، وإنزال [10] التّوراة في الألواح إليهم، ومناجاة السّبعين منهم، والتّوبة عليهم حين اتّخذوا العجل [11] .
21 - {يا قَوْمِ اُدْخُلُوا:} حين خرج بهم من مصر غازيا غير هارب، وهي الخرجة الثّالثة
(1) في ب: وهكذا، والكاف مقحمة.
(2) (إن جرجيس كان. . . وقيل) ساقطة من ك. وينظر: الكشاف 1/ 619، وتفسير القرطبي 6/ 122، والبحر المحيط 3/ 467.
(3) ينظر: الكشاف 1/ 619، والتفسير الكبير 11/ 194، وتفسير القرطبي 6/ 122.
(4) في ب: واحد.
(5) ينظر: تفسير الطبري 6/ 228.
(6) ليس في ب.
(7) في الأصل وب: من. وينظر: زاد المسير 2/ 257.
(8) في الأصل وع وب: يردهم، وهو تصحيف.
(9) ينظر: الكشاف 1/ 620.
(10) في ب: وأنزل.
(11) ينظر: معاني القرآن الكريم 2/ 287، والوجيز 1/ 314، والتفسير الكبير 11/ 196.