فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1617

و {الْبَيْتَ الْحَرامَ:} هي الكعبة حرسها الله.

والمكعّب في المساحات: ما له طول وعرض وسمك.

{قِيامًا لِلنّاسِ:} يكون آمنا لمن التجأ إليها [1] ، ويتوجّه العالم [2] إليها في يوم وليلة خمس مرّات في أقطار الأرضين متحرمين بالصّلاة جموعا وفرادى، وبإحجاج الحاجّين [3] عن الموتى وذوي الأعذار، وبحفر الآبار واستخراج المياه في طريقها، (99 ظ) واختلاف السّفر إليها، وتوقير زائريها أبدا ما عاشوا، مع ما انضمّ إليه بيان سمت القبلة، وبناء المساجد والمنارات.

{وَالشَّهْرَ الْحَرامَ:} كان قياما لهم لتركهم القتال فيه وتقلّبهم آمنين، {وَالْهَدْيَ:} قياما لهم لانتفاع المحتاجين والفقراء، وكذلك (القلائد) لامتناعهم عن الغارة على أصحاب القلائد [4] .

{ذلِكَ:} إشارة إلى الجعل أو الخبر عنه [5] .

وإنّما كان علّة لعلمنا لوجود [6] المصالح فيما جعل إذا اعتبرنا [7] الغالب، ولا يكون ذلك إلاّ فعل حكيم [8] عليم.

98 - {اِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ:} نبّه على العقاب للحثّ على محافظة ما هي قيام للنّاس، ثمّ ذكر أنّه {غَفُورٌ رَحِيمٌ} لئلاّ يؤدّي بهم التّخويف إلى القنوط [9] .

99 -وقوله: {ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ:} يفيد خلوص الحجّة على المخاطبين، وخروج المبلّغ عن الملام، وفيه نوع تنبيه كما قال: {فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ} [الرّعد:40] [10] .

{وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ:} زجرا عن النّفاق والعقائد المذمومة [11] .

100 - {قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ:} نزلت في المؤمنين حيث أرادوا [12] أن يغيروا

(1) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 156، وتفسير البغوي 2/ 68.

(2) ساقطة من ب.

(3) النسخ الثلاث: المحتاجين.

(4) ينظر: تفسير البغوي 2/ 68.

(5) ينظر: الكشاف 1/ 682، والمجيد 631 (تحقيق: د. عطية أحمد) ، والبحر المحيط 4/ 29.

(6) في ع وب: لوجودنا.

(7) في ب: اعتبرا، والنون ساقطة.

(8) في ك: حليم.

(9) ينظر: مجمع البيان 3/ 426، والتفسير الكبير 12/ 102، والبحر المحيط 4/ 29.

(10) ينظر: تفسير الطبري 7/ 106، والكشاف 1/ 682.

(11) ينظر: تفسير القرطبي 6/ 327، والبحر المحيط 4/ 30.

(12) في الأصل وع وب: أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت