48 - {وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ:} في الآية دلالة أنّ الأنبياء أتوا بعد الإعجاز من الآيات وهي [1] البشارة والإنذار دون الإتيان بالآيات الملجئة إذ ذاك إهلاك، والإهلاك إلى الله تعالى، ودون الإتيان بكلّ ما تقترحه الأمم [2] إذ ذاك شيء لا نهاية له ووجود ما لا نهاية له محال.
50 - {خَزائِنُ:} جمع خزينة، والخزينة: الأموال المخزونة المستورة عن أعين النّاس، والخزانة بكسر الخاء لموضع المخزون ولصناعة الخازن، وبفتح الخاء المصدر [3] .
وأراد ههنا غوامض مقدوراته ونعمه المستورة [4] .
{الْغَيْبَ:} ما لم يطلعه الله عليه ولم يخبره عنه [5] .
وفي الآية أربع خصال من الأدب: ترك [6] الصلف، وترك الكبر، وحسم التّهم والشّبه، ووضع سنّة يستنّ بها بعد.
{الْأَعْمى:} الكافر الجاهل [7] ، {وَالْبَصِيرُ:} المؤمن العالم [8] .
51 - {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ:} نزلت في شأن المؤمنين [9] .
(به) : بالقرآن والوحي [10] .
{يَخافُونَ:} يعلمون، قاله الحسن [11] .
وإنّما خصّ المؤمنين لانتفاعهم به [12] ، كقوله: {إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ} [يس:11] .
52 - {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ:} نزلت في الموالي والفقراء مثل عمّار وبلال وصهيب وخبّاب وسالم وابن مسعود، كان أبو جهل قال: يا محمّد لو طردت هؤلاء [13] لأتاك أشراف قومك.
وعن السدّي أنّ الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن قالا: يا محمّد تأتيك وفود العرب ونحن
(1) النسخ الثلاث: هي.
(2) في ب: الإثم، وهو تحريف.
(3) ينظر: لسان العرب 13/ 139 (خزن) .
(4) ينظر: مجمع البيان 3/ 59.
(5) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 250.
(6) النسخ الثلاث: بترك.
(7) ساقطة من ب.
(8) ينظر: تفسير الطبري 7/ 261، وتفسير القرآن الكريم 3/ 237، والوجيز 1/ 355.
(9) ينظر: تفسير القرطبي 6/ 431.
(10) في ب: بالوحي. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 251، وتفسير القرآن الكريم 3/ 237، والوجيز 1/ 355.
(11) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 336، وتفسير القرآن الكريم 3/ 237، ومجمع البيان 4/ 60.
(12) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 251.
(13) ساقطة من ب. وينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 239.