136 - {وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمّا ذَرَأَ:} كانوا [1] يسيّبون بعض أموالهم للضّيفان ويقولون: هذا لله، ويسيّبون للسّدنة وعمارة بيت الأصنام ويقولون: هذا للأصنام، وهذا كفر منهم، ثمّ ازدادوا كفرا أن نقصوا النّصيب المسمّى لله تعالى الذي هو للضّيفان لجبر نصيب الأصنام عند الحوائج، وكانوا يفعلون هذا بتأويل فاسد، يقولون: الله غنيّ وشركاؤنا فقرة، ولم يعلموا أنّ الغنى لا يوجب بخس النّصيب ولا يجوّزه، فذمّهم الله تعالى على فعلهم ورأيهم [2] .
وليس كذلك تقديمنا ديون النّاس على الزّكوات [3] والكفّارات؛ لأنّ قضاء ديون النّاس واجب بإيجاب الله تعالى كالزّكوات والكفّارات، وقد تأكّدت لتعيّن المستحقّ.
137 - {لِيُرْدُوهُمْ:} "أي: ليهلكوهم، والرّدى: الهلاك" [4] ، قال الله تعالى: {وَاِتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى} [طه:16] .
138 -المراد بالأنعام والحرث ما سبق ذكره [5] .
{حِجْرٌ:} حرام ممنوع [6] ، (109 و) قال الله تعالى: {وَحِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان:53] .
{حُرِّمَتْ ظُهُورُها:} ما وصفوه من حكم السّائبة والوصيلة والحام [7] .
والتي [8] {لا يَذْكُرُونَ اِسْمَ اللهِ عَلَيْهَا} هي التي جعلوها للأصنام [9] حتى كأنّهم كانوا يتحرّجون عن ذكر الله تعالى عند إيرادها الماء وعند حلبها وسوقها، وكانوا لا يحجّون عليها كراهة التّلبية عليها بأنّ في التّلبية اسم الله تعالى [10] .
139 - {سَيَجْزِيهِمْ:} سوف يجزيهم على وصفها الباطل [11] .
140 - {قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ:} كلّ العرب [12] كان يستحلّ وأد البنات إلاّ بني كنانة [13] .
(1) ساقطة من ب.
(2) ينظر: تفسير الطبري 8/ 53 - 55، والبغوي 2/ 133، والقرطبي 7/ 89 - 90.
(3) في ك: الزكاة.
(4) تفسير غريب القرآن 161.
(5) ينظر: تفسير الطبري 8/ 59، وتفسير القرآن الكريم 3/ 335، وتفسير البغوي 2/ 134.
(6) ينظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 504 - 505، وغريب القرآن وتفسيره 143، وتفسير الطبري 8/ 59.
(7) ينظر: تفسير الطبري 8/ 62، والقرطبي 7/ 95.
(8) في ع: والذين.
(9) ساقطة من ع.
(10) ينظر: تفسير الطبري 8/ 61 - 62، والبغوي 2/ 134، وزاد المسير 3/ 90.
(11) ينظر: الوجيز 1/ 378، وتفسير البغوي 2/ 135.
(12) في ب: كالعرب، بدل (كل العرب) .
(13) ينظر: تفسير البغوي 2/ 135.