{وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ:} أي [1] : في المعيشة، وقيل [2] : في العلم والسّيرة.
وإنّما قال: {إِنَّ رَبَّكَ؛} لأنّ المخاطب هو رسول الله، يدلّ عليه ما قبله: {قُلْ} [الأنعام:164] ، ثمّ ذكر الأحكام، وقوله: { (إِنَّ رَبَّكَ) } خارج عن ذلك الحكم صادر على أصل الخطاب.
والوصف ب {سَرِيعُ الْعِقابِ} [3] لا يضادّ الوصف ب (الحليم) [4] ؛ لأنّ السّرعة غير العجلة، يدلّ عليه [5] أنّ العجلة لا تدع الرّجل أن يمهل من القلق والضّجر، وأمّا السّرعة فلا تمنعه [6] من الإمهال ولكنّه إذا ابتدأ بالأمر لم يبطئه شيء [7] . والله أعلم.
(1) في ك: هي. وينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 367، وتفسير القرآن الكريم 3/ 375، وتفسير البغوي 2/ 147.
(2) ينظر: زاد المسير 3/ 110، وتفسير القرطبي 7/ 158، والبحر المحيط 4/ 263.
(3) النسخ الأربع: الحساب، وما أثبته من المصحف.
(4) جاء الوصف في الآية بالرّحيم في قوله: وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
(5) في ك: على.
(6) في ع: يمنعه.
(7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 339، وتفسير القرطبي 7/ 159.