المراد بالإهلاك مشيئة الإهلاك، وبمجيء البأس إمضاء الحكم وإتمامه، فلذلك [1] عقب.
وفي قوله: {أَوْ [هُمْ] [2] } قائِلُونَ: واو مضمرة للحال، أي: وهم قائلون [3] .
والقيلولة: النّوم والاستراحة في نصف النّهار، تقول [4] : قلت أقيل قائلة وقيلولة [5] .
5 - {فَما كانَ دَعْواهُمْ:} قولهم وكلامهم الذي يكرّرونه [6] ويتّخذونه عادة، كما في قوله: {دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ} [يونس:10] .
وإنّما ذكر دعواهم ليعلموا [7] أنّ عاقبة أمرهم النّدامة والاعتراف.
6 - {فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ:} فيعمي [8] الأنباء عليهم {فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ} [القصص:66] ، وأمّا المرسلون فيقولون: {لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ [9] } الْغُيُوبِ [المائدة:109] .
7 - (الغيبة) : الزّوال عن مكان [10] .
8 -والموازنة [11] والوزن: تسوية الحساب ومقابلة الحسنة بالحسنة والسّيّئة بالسّيّئة، كوزن [12] الشّعر، عن قتادة ومجاهد والضّحّاك والأعمش. وفي الحديث أنّ العبد المؤمن يؤتى بتسع وتسعين سجلا [13] ، كلّ واحد منها مدّ البصر، فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع في كفّة الميزان، ثمّ يخرج له بطاقة من تحت العرش بمقدار الأنملة فيها شهادة أن لا إله إلاّ الله، فتوضع [14] في كفّة أخرى فيقول: يا ربّ ما تزن [15] هذه البطاقة مع هذه [16] الصّحف؟ فطاشت الصّحف
(1) في ك: فكذلك. وينظر: تفسير البغوي 2/ 148، والكشاف 2/ 87، والتفسير الكبير 14/ 20.
(2) من ع.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 372، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 346، وزاد المسير 3/ 114.
(4) في ك: يقال، وفي ع: يقول.
(5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 345، والبحر المحيط 4/ 265.
(6) في ع: تكررونه. وينظر: تفسير البغوي 2/ 148، وزاد المسير 3/ 114، وتفسير القرآن العظيم 2/ 209.
(7) في الأصل وع: لتعلموا. وينظر: تفسير البغوي 2/ 148، وتفسير القرآن العظيم 2/ 209.
(8) في ع: نعمي.
(9) في الأصل وب: العلام، وهو خطأ. وينظر: تفسير القرآن العظيم 2/ 209.
(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 351.
(11) في الأصل وك وع: والموازاة.
(12) في ب: كون، والزاي ساقطة. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 352.
(13) في ب: حملا.
(14) في الأصل وع: فيوضع.
(15) في ك: ما قرن.
(16) النسخ الثلاث: هذا، وبعدها في ك: المصحف، بدل (الصحف) .