فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1617

وزجرهم [1] عن الإقامة في دار الحرب، ثمّ نسخت بقوله: {وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ} [الأنفال:75] [2] .

ويحتمل أن تكون هذه الآية في الذين ليس لهم ذوو أرحام [3] من المؤمنين، فلا تكون منسوخة.

73 -وفي قوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا،} الآية دليل أنّ الكفر كلّه ملّة واحدة [4] .

{تَفْعَلُوهُ:} يعني النّصر الواجب المأمور به [5] .

74 -وحكم الموالاة وقطعها أبهم الله تعالى حكم المقيمين في دار الحرب بتخصيص المهاجرين وحكم الممتنعين عن النّصرة بتخصيص الأنصار، لترغيبهم [6] بذلك في الهجرة والنّصرة.

75 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ:} ألحق الله [7] المهاجرين الآخرين بالمهاجرين [8] الأوّلين.

فمن المهاجرين الآخرين عبّاس وابنا أخيه عقيل بن عبد المطّلب [9] ونوفل بن الحارث.

وقد روي عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال لعبّاس: ختم الله بك الهجرة كما ختم بي النّبوّة [10] ، فقوله:

(لا هجرة بعد الفتح) [11] على فتح [12] بدر على هذه الرّواية. ويحتمل أنّ هجرة بني هاشم ختمت بفتح بدر وهجرة سائر النّاس ختمت بفتح مكّة.

وكما ألحق المهاجرين الآخرين بالأوّلين جعل أولي [13] الأرحام أولى بالميراث والموالاة من أصحاب العقود [14] والمؤاخاة بعد ارتفاع الهجرة المندوب [15] إليها، والله أعلم.

(1) في ب: زجره.

(2) ينظر: تفسير القرآن 2/ 262، والناسخ والمنسوخ للنحاس 474 - 475، ونواسخ القرآن 170 - 171.

(3) في ك وع: ذو الأرحام، بدل (ذوو أرحام) .

(4) ينظر: التفسير الكبير 15/ 211.

(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 419، وتفسير الطبري 10/ 73، ومعاني القرآن الكريم 3/ 174.

(6) في ك: ترغيبهم، وفي ع: عنهم، وفي ب: الأنصارية عنهم، بدل (الأنصار ترغيبهم) .

(7) ليس في ع.

(8) ساقطة من ب، وبعدها: (فمن) ساقطة منها أيضا. وينظر: الكشاف 2/ 240.

(9) كذا في نسخ التحقيق، والصواب أنه عقيل بن أبي طالب.

(10) ينظر: مسند أبي يعلى 5/ 55، والمعجم الكبير 6/ 154، ومجمع الزوائد 9/ 268 - 269.

(11) صحيح البخاري 3/ 1025، ومسلم 3/ 1488، وسنن الترمذي 4/ 148.

(12) في ب: ختم، وهو خطأ.

(13) ساقطة من ب.

(14) في الأصل وع: القعود، وفي ب: القود.

(15) في ع: والمندوب، والواو مقحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت