خالف الكتاب والسّنّة وخرق الإجماع.
14 - {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ:} الشّفاء: إزاحة الأذى من مرض أو غضب أو حزن [1] .
وكان شفاء المؤمنين حين صعد بلال على سطح الكعبة ورفع صوت الأذان، قال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي لم يبق أسيدا [2] إلى هذا اليوم [3] ، وقال الحارث [بن] [4] هشام: إن كنت لأبغض أن ينهق عليها [5] ابن أبي رباح، وقال سهيل بن عمرو: دعوه إنّ لها [6] ربّا إن شاء أن ينصرها نصرها، وقالت جويرية بنت أبي جهل حين سمعت اسم رسول الله في الأذان: والله لقد رفع ذكرك، ولّما [7] سمعت قوله: قد قامت الصّلاة قالت: أمّا القيام فسأقوم ولكنّي لا أحبّ قاتل أخيه أبدا. والمؤمنون يسمعون منهم أحاديثهم هذه ويضحكون عليهم.
16 - {وَلِيجَةً:} هو الذي يلج عليك وتلج عليه على كلّ حال ولا يكتم عنه سرّه [8] .
17 - {ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ:} نزلت في الرّدّ على المشركين حين افتخروا بعمارة المسجد الحرام وسقي الحجيج [9] . وإنّما نزلت هذه السّورة في آخر ما نزلت في المدينة في أيّام فتح مكّة، وتوفّي [رسول] [10] الله قبل أن يبيّن موضعها، فالظّاهر أنّ المفتخرين أبو سفيان والحارث بن هشام وعكرمة ابن أبي جهل وسهيل بن عمرو [11] وخالد بن أسيد.
(ما كان) : أي: لم يكن معتدّا به ولم يصحّ ولم يقع موقعه فعلهم ذلك [12] .
و (العمارة) : ضدّ التّخريب.
(شهادتهم على أنفسهم بالكفر) : (137 ظ) جهرهم به وإن لم يعدّوه كفرا [13] .
18 -وإنّما تصحّ [14] العمارة ممّن آمن بالله.
19 - {أَجَعَلْتُمْ:} فضيلة، {سِقايَةَ الْحاجِّ} كفضيلة من {آمَنَ بِاللهِ.} قال الحسن
(1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 185.
(2) في الأصل وك: أسيد.
(3) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 7/ 399.
(4) من ب.
(5) بعدها في ك وع: ايا، وهي مقحمة.
(6) في ع: ودعره بن ايا، بدل (دعوه إن لها) .
(7) في ك: وأما.
(8) ينظر: تفسير الطبري 10/ 119، وتلخيص البيان 58، وتفسير البغوي 2/ 273.
(9) ينظر: الوجيز 1/ 456 - 457، وتفسير البغوي 2/ 273، والكشاف 2/ 253 - 254.
(10) يقتضيها السياق.
(11) (بن عمرو) ساقطة من ب.
(12) ينظر: تفسير البغوي 2/ 273 - 274، والكشاف 2/ 253، والبحر المحيط 5/ 20.
(13) ينظر: تفسير البغوي 2/ 274، والكشاف 2/ 253 - 254، والتفسير الكبير 16/ 8.
(14) في الأصل وك وع: صح.