فهرس الكتاب
بالله [1] . ويجوز أن يكون المنع فعل شيء مجهول، والمستثنى في محلّ الرّفع، أي: ما منعهم شيء عن مساواة غيرهم في قبول الصّدقات إلاّ كفرهم [2] .
{وَلا يَأْتُونَ:} (143 ظ) {وَلا يُنْفِقُونَ:} يحتمل بمعنى الماضي، ويحتمل على ظاهره.
55 -تعذيبهم بأموالهم {فِي الْحَياةِ الدُّنْيا:} تشديد خوفهم على فوتها وتعظيم فوتها على قلوبهم فيمسكونها ويكتمونها ويتباغون عليها ويتحاسدون فيها ولا يزالون في اهتمام وعناء، وإنّما يجمعون لوارث يبغضهم ويبغضونه. وتعذيبهم بأولادهم: ما يصابون فيهم ويرون منهم من المكروه ما لا يرون [3] من الأعداء [4] .
وقال ابن عبّاس: في الآية تقديم وتأخير، فلا تعجبك أموالهم وأولادهم في الحياة الدّنيا [5] .
{وَتَزْهَقَ:} تلاشى وتبطل [6] .
56 - {يَفْرَقُونَ:} الفرق: الخوف والخشية [7] . وفيه دليل أنّ من تحقّق خوفه من غير الله لم يكن مؤمنا، وفي الحديث: لا يجتمع البخل والجبن في قلب مؤمن ولا تجتمع الشّجاعة والسّخاوة في قلب منافق [8] .
57 - {مَلْجَأً:} مفرّا وملاذا [9] .
{أَوْ مَغاراتٍ:} كلّ ما يغور الإنسان [10] فيه وهو أن يستتر، يقال: غارت الشّمس، أي:
غابت، ومنه الغور والغار [11] .
{أَوْ مُدَّخَلًا:} مدخلا [12] ، أصله: مدتخلا على وزن (مفتعل) [13] .
(1) ينظر: إعراب القرآن 2/ 221، والتبيان في تفسير القرآن 5/ 227، والبحر المحيط 5/ 55.
(2) ينظر: تفسير الطبري 10/ 196، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 453، وإعراب القرآن 2/ 221.
(3) (منهم من المكروه ما لا يرون) ساقطة من ب.
(4) ينظر: تفسير البغوي 2/ 300 - 301، ومجمع البيان 5/ 69 - 70، والتفسير الكبير 16/ 93.
(5) ساقطة من ب. وينظر: تفسير الطبري 10/ 196 - 197، والتبيان في تفسير القرآن 5/ 238، وزاد المسير 3/ 307. وقاله أيضا الفراء في معاني القرآن 1/ 442، والنحاس في معاني القرآن الكريم 3/ 218 وزعم أنه قول أكثر أهل العربية.
(6) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 239.
(7) ينظر: تفسير الطبري 10/ 198، والوجيز 1/ 468، والتفسير الكبير 16/ 96.
(8) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وروي أنه (لا يجتمع الشّحّ والإيمان في قلب عبد أبدا) ، و (خصلتان لا تجتمعان في قلب مؤمن البخل وسوء الخلق) ، ينظر: الأدب المفرد 106، وتعظيم قدر الصلاة 1/ 445، وشعب الإيمان 7/ 423.
(9) ينظر: تفسير البغوي 2/ 301.
(10) في ك: الآن.
(11) ساقطة من ب. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 454، وزاد المسير 3/ 308.
(12) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 165، وتفسير غريب القرآن 188.
(13) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 455، وإعراب القرآن 2/ 222، ومجمع البيان 5/ 70.