{فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ:} في العقبى.
10 - {دَعْواهُمْ فِيها:} أوّل دعواهم [1] . دليل على تعجّبهم بكلّ ما يشاهدونه لحسنه وبهجته.
{وَآخِرُ دَعْواهُمْ:} دليل على إعجابهم بما يشاهدونه لما يعود إليهم من نفع أو لذّة.
{وَتَحِيَّتُهُمْ:} دليل على أمنهم وطهارة صدورهم من الغلّ واستراحتهم من الذّلّة.
11 - {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ:} نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة وأمثاله حيث قالوا:
{اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ} [الأنفال:32] [2] . وقيل [3] : في شأن من يدعو على نفسه وولده ودابّته وعبده في غضبه. وقيل:
في شأن المستعجل بشرّ يتوهّمه خيرا.
{اِسْتِعْجالَهُمْ:} كاستعجالهم [4] .
{فَنَذَرُ:} عطف مستقبل على ماض [5] في جواب (لو) كما سبق [6] .
12 - {وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ:} نزل في هشام بن المغيرة [7] . وقيل: عامّة [8] في من لزم هوى النّفس والطّبيعة واستهان بالعقل والشّريعة. وفيها تنبيه على قبح [9] هذه الخصلة.
{لِجَنْبِهِ:} أي: مضطجعا على جنبه، وهو حال مسّ الضرّ أو الدّعاء [10] .
{مَرَّ:} ذهب عن باب الدّعاء معرضا إلى شهواته [11] . وقال الفرّاء [12] : معناه: استمرّ على طريقته.
14 - {لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ:} لننظر إلى المشاهد [13] من كيفيّة أعمالكم التي قدّرناها
(1) (فيها أول دعواهم) ليس في ك.
(2) ينظر: تفسير البغوي 2/ 346، وزاد المسير 4/ 11، وتفسير القرطبي 8/ 315.
(3) ينظر: تفسير غريب القرآن 194، وتفسير الطبري 11/ 121 - 122، والبغوي 2/ 345.
(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 458، وإعراب القرآن 2/ 247، ومشكل إعراب القرآن 1/ 340.
(5) في ك وع: ما مر.
(6) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 667.
(7) ينظر: زاد المسير 4/ 11، والبحر المحيط 5/ 133.
(8) (وقيل عامة) ساقطة من ب.
(9) في ب: فتح.
(10) ينظر: تفسير الطبري 11/ 122، والكشاف 2/ 332، ومجمع البيان 5/ 162 و 163.
(11) ينظر: زاد المسير 4/ 12، والبحر المحيط 5/ 134، وفتح القدير 2/ 429.
(12) ينظر: معاني القرآن 1/ 459.
(13) في ع: المشاهدة.