3 -نجده يقرّر في كتابه أنّ إعجاز القرآن إنّما كان بالنظم العجيب فيقول: «وحدّ الإعجاز هو الإتيان بناقض العادة، والخارج عن طوق من هو مثل صاحب المعجزة في الخلقة،. . . وإذا وقع التحدّي هاهنا بنظم عجيب بديع، تضمّن معنى صحيحا غير مناقض ولا هزل. . .» [1] .
4 -وجود كثير من الإشارات البلاغيّة المودعة في هذا التفسير، كالحذف والمجاز والكناية ومعاني (افعل) الأمر، ومعاني الاستفهام، وغيرها. (يرجع إلى مبحث عنايته بالبلاغة في قسم الدراسة) .
5 -الاستئناس بما جاء في بعض الترجمات لعبد القاهر الجرجانيّ بأنّ له تفسيرا، كما جاء عند الأدنه وي والسيوطي [2] ، إذ يقولان عند تعدادهما لمصنفات عبد القاهر: «وصنّف التفسير» ، وفي كشف الظنون [3] يقول: «تفسير عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانيّ المتوفّى سنة 474 هـ مختصر في مجلّد، ولعلّه تفسير الفاتحة» .
6 -ومما يستأنس به لإثبات أنّ هذا الكتاب له هو ما ورد من أسماء لأعلام كانت وفاتهم قبله، ممّا يدلّ على أنّها في عصر الشيخ الجرجانيّ.
7 -نسب التفسير في فهرس آل البيت لعبد القاهر الجرجاني. [4]
ومما يشكّك بنسبة الكتاب إلى عبد القاهر الجرجانيّ أمور متعدّدة، منها:
1 -ما دكر فيما سبق أنّ أول ذكر للكتاب جاء في كشف الظنون لحاجّي خليفة، وجاء بشكل مشكّك إذ قال: «درج الدرر في التفسير، مختصر للشيخ عبد القاهر الجرجانيّ ظنّا» ، وقوله: ظنّا، مشكل إذ يشكّك في نسبة الكتاب له، ولكنّ هذا القول لم يكن متثبّتا منه إذ في مكان آخر ينسبه إليه من غير شكّ فأدرجه ضمن التفاسير فقال: «تفسير عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانيّ» ، ولكنّه ذكر أنّه «مختصر في مجلّد ولعلّه تفسير الفاتحة» [5] . وقوله هذا دليل على عدم اطّلاعه على الكتاب، إذ لو اطّلع عليه لعلم أنّه ليس تفسير الفاتحة.
2 -جاء في هديّة العارفين اسم هذا الكتاب ضمن كتب الجرجانيّ «درج الدرر في تناسب الآي والسور دلائل الإعجاز في المعاني والبيان، شرح الفاتحة في مجلّد» [6] ، وهذا مخالف لما هو مدرج في المخطوطات الأربع بأنّ اسم هذا الكتاب هو «درج الدرر في تفسير القرآن
(1) الأصل (6 و) .
(2) طبقات المفسرين 133، وطبقات المفسرين للسيوطي 133.
(5) كشف الظنون 1/ 453.
(6) هدية العارفين 1/ 606.