تفسيره قول الله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة:7] يقول: «هم اليهود؛ لقول الله تعالى: {فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ} [البقرة:90] . {وَلا الضّالِّينَ} [الفاتحة:7] : النصارى؛ لقول الله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ} [المائدة:77] » . [1]
2 -استشهاده على معنى كلمة بآية: مثال ذلك عند تفسيره كلمة {الْمُسَوَّمَةِ} [آل عمران:14] ، فبعد أن فسّرها بالراعية، يستشهد على هذا المعنى بقول الله تعالى: {شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل:10] . وعند بيانه لمعنى (التظاهر) في قول الله تعالى: {تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ} [البقرة:85] ، يقول: «تعاونون عليهم، قال الله تعالى: {سِحْرانِ تَظاهَرا} [القصص:48] » . [2]
3 -يستشهد بآية في معرض حديثه عن القضايا النحويّة: ففي قوله: {إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما} [آل عمران:122] ، يقول: «و {إِذْ:} بدل عن {إِذْ} الأوّل، لاتّحاد وقتهما، كقوله: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ} [التوبة:40] » . [3] وفي قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ} [البقرة:19] يقول: «أو هاهنا للعطف، كقوله: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان:24] » . [4]
4 -في تفسيره لقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران:110] ، يستشهد بقول الله تعالى:
{مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} على أنّ (كان) في (كنتم) هي زائدة، كما في الآية الأخرى. [5]
5 -يشابه بين حالين في آيتين من حيث المعنى: فعند قوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ} [النساء:78] ، يقول: «إخبار عن بعض المنافقين، تشاءموا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم وقالوا: نقص بقدومه غلاّتنا، وغلت أسعارنا، وهو قريب من قصّة آل فرعون، {فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ} الآية [الأعراف:131] » . [6] فشابه بين حال المنافقين في عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وحال بني إسرائيل في معاملة نبيّهما عليهما السّلام.
6 -يستشهد بالآية على معنى بلاغيّ: ففي قوله تعالى: {الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود:87] يبين أن معنى هذا هو السفيه الجاهل، فيستشهد بقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان:49] ، [7] فخرج بهذا من المعنى الظاهر إلى المعنى المجازيّ في الآيتين.
(1) الأصل (2 و) .
(2) الأصل (20 ظ) .
(3) الأصل (72 ظ) .
(4) الأصل (4 ظ) .
(5) الأصل (71 و) .
(6) الأصل (83 ظ) .
(7) ينظر: درج الدرر 26.