فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1617

وابن إسحاق: روبيل. مجاهد: شمعون» [1] . وكذلك في تفسير قول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} (24) [الحجر:24] ، يقول: {الْمُسْتَقْدِمِينَ:}

القرون الماضية، و {الْمُسْتَأْخِرِينَ} القرون الباقية، عن مجاهد. وهم المسارعون في الخيرات، والمتثاقلون عنها، عن الحسن، وهم من يسلم، ومن لا يسلم، عن سفيان بن عيينة» [2] .

2 -أقوال لا يذكر أصحابها: بل يذكر على صيغة (قيل) ، وهذا أمثلته كثيرة جدا أيضا، ومن هذه الأمثلة:

ففي تفسير قول الله تعالى: {هذا رَبِّي} [الأنعام:76] يقول: «. . . وقيل: هذا ربي بزعمهم، قال الله تعالى: {أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [القصص:62] . [3] وقيل:

استدراج القوم ليطمئنوا إليها بإظهار الموافقة فيرجعوا برجوعه، ومثله يتصور في الشرع كالتقية، وعن بعض الحواريين نحو هذا. وقيل: إنه قول بظن، والذي من مقدمات اليقين. . .»، وقيل:

العجل: الطين، قاله الكلبي وغيره. وفي تفسير قوله: {مَسْنُونٍ} [الحجر:26] يورد أقوالا عديدة في تفسير هذه الكلمة، فيقول: «وقيل: مصبوب. وقيل: خلق الله تعالى قالبا من سلالة الأرض على صورة آدم. . .» [4] .

3 -يذكر أقوالا ولا يرجح بينها: ومنه في تفسير (الرياح اللواقح) في قول الله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ} [الحجر:22] ، يقول: «التي تحمل الندى، والثرى؛ ليتكون غيوما في أثنائها بإذن الله.

وقيل: الملقحات للغيوم، والأشجار. وقيل: هي التي ينتفع بها؛ لما ضمّنها الله تعالى من النفع، بخلاف العقيم، وهي الدّبور. وقيل: اللواقح ريح واحدة، وهي الجنوب وحدها، وإنما جمع على الجنس. وقيل: كل ريح أتى بالمطر النافع، فهي من جملة اللواقح» [5] . فبعد ذكر هذه الأقوال لم يرجح قولا منها، وهذا كثير، كما في الأمثلة على ما سبق.

4 -يذكر أقوالا ثم يردها أو يرد بعضها:

يرد قولا من هذه الأقوال: ومثاله ما جاء في تفسير قول الله تعالى: {رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران:192] ، يقول: « (الإخزاء) : الإلجاء. . . وههنا أربعة أقوال أحدها: أنّه لا يدخل المؤمنين النّار وإن ارتكبوا الجرائم، بل يغفر لهم ويشفع فيهم؛ لأنّه تعالى لا يخزي {النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التّحريم:8] ، [أي:] والمؤمنين، وهذا قول فيه مقال. . .» [6] .

(1) درج الدرر 40.

(2) درج الدرر 104.

(3) الأصل (105 ظ) .

(4) درج الدرر 105.

(5) درج الدرر 104.

(6) الأصل (79 ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت